فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب التسبيح والدعاء في السجود

( بابُُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ)

أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان التَّسْبِيح وَالدُّعَاء فِي حَالَة السَّجْدَة، وَقد تقدّمت هَذِه التَّرْجَمَة بحديثها فِيمَا تقدم عَن قريب، وَلَكِن هُنَاكَ: بابُُ الدُّعَاء فِي الرُّكُوع، والْحَدِيث هُنَاكَ عَن عَائِشَة أَيْضا، كَمَا نذكرهُ الْآن.



[ قــ :796 ... غــ :817 ]
- حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يَحْيَى عنْ سُفْيَانَ قَالَ حدَّثني مَنْصُورٌ عنْ مُسْلِمٍ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّهَا قالَتْ كانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأوَّلُ القُرآنَ.


مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَأخرجه فِي: بابُُ الدُّعَاء فِي الرُّكُوع، عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة.
.
إِلَى آخِره نَحوه، غير أَن هَهُنَا: يكثر أَن يَقُول، وَهُنَاكَ: كَانَ يَقُول، وَهَهُنَا زِيَادَة وَهِي قَوْله: يتَأَوَّل الْقُرْآن، وَهَهُنَا ذكر اسْم أبي الضُّحَى، وَهُوَ: مُسلم بن صبيح، بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَفِي آخِره حاء مُهْملَة.
وَهُنَاكَ: اقْتصر على ذكر كنيته، وَهِي أَبُو الضُّحَى، بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة وبالقصر، والإسناد هَهُنَا أنزل من الْإِسْنَاد الَّذِي هُنَاكَ، لِأَن بَينه وَبَين عَائِشَة هُنَاكَ خَمْسَة، وَهَهُنَا سِتَّة، لِأَنَّهُ يروي عَن مُسَدّد بن مسرهد عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ألى آخِره.

وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية، وَقد ذكرنَا هُنَاكَ مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَشْيَاء.
قَوْله: ( يتَأَوَّل الْقُرْآن) ، أَي: يعْمل مَا أَمر بِهِ فِي قَول الله تَعَالَى: { فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ} ( النَّصْر: 3) .
.