فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب اليمين بعد العصر

( بابُُ اليَمِينِ بعْدَ العَصْرِ)

أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي الْخَبَر من الْيَمين بعد الْعَصْر.



[ قــ :2555 ... غــ :2672 ]
- حدَّثنا علِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلاثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمْ الله ولاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ رَجُلٌ عَلى فَضْلِ ماءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابنَ السَّبِيلِ ورَجُلٌ بايَعَ رَجُلاً لَا يُبَايِعُهُ إلاَّ لِلدُّنْيَا فإنْ أعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وإلاَّ لَمْ يَفِ لَهُ ورَجُلٌ ساوَمَ رَجَلاً بِسِلْعةٍ بَعْدَ العَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّه لَقدْ أعْطَى بهِ كَذَا وكَذَا فأخذَهَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان وَأَبُو صَالح ذكْوَان السمان.
والْحَدِيث مضى فِي الشّرْب فِي: بابُُ الْخُصُومَة فِي الْبِئْر، بأتم مِنْهُ.
قَوْله: ( بعد الْعَصْر) ، قد ذكرنَا أَن تَخْصِيص هَذَا الْوَقْت بتعظيم الْإِثْم على من حلف فِيهِ كَاذِبًا لشهود مَلَائِكَة اللَّيْل وَالنَّهَار فِي هَذَا الْوَقْت، وَالْأَحْسَن أَن يُقَال: لِأَن فِيهِ ارْتِفَاع الْأَعْمَال، لِأَن هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة يشْهدُونَ بعد صَلَاة الصُّبْح أَيْضا.
قَوْله: ( بِهِ) ، أَي: بالمتاع الَّذِي يدل عَلَيْهِ السّلْعَة، ويروى: بهَا، وَهُوَ ظَاهر.
قَوْله: ( فَأَخذهَا) فِيهِ حذف، أَي: أَخذ الرجل الثَّانِي، وَهُوَ المُشْتَرِي السّلْعَة بذلك الثّمن اعْتِمَادًا على حلفه.