فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب

( بابُُ)


[ قــ :4223 ... غــ :4470 ]
- ح دَّثنا أصْبَغُ قَالَ أخْبرني ابنُ وهْبٍ قَالَ أخبرَني عَمْروٌ عَن ابنِ أبي حَبِيبٍ عنْ أبي الخَيْرِ عنِ الصُّنابِحِيِّ أنَّهُ قَالَ لهُ مَتى هاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنا من اليَمَنِ مُهاجِرِينَ فَقَدِمْنا الجُحْفَةَ فأقْبَلَ رَاكِبٌ فقُلْتُ لهُ الخَبَرَ فَقَالَ دَفَنَّا النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُنْذُ خمْسٍ.

قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ شَيْئاً قَالَ نَعمْ أَخْبرنِي بِلاَلٌ مُؤَذِّنُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي العَشْرِ الأوَاخِر.

مطابقته للتَّرْجَمَة الَّتِي هِيَ قَوْله: بابُُ وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي قَوْله: ( دفنا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) والبابُان اللَّذَان بعده متعلقان بِهِ وَلَيْسَ لَهما حكم الاستبداد، فَافْهَم.
وَأصبغ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره غين مُعْجمَة: وَهُوَ ابْن الْفرج أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ، سمع عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، وَعَمْرو، بِالْفَتْح: ابْن الْحَارِث، وَابْن أبي حبيب هُوَ يزِيد من الزِّيَادَة أَبُو رَجَاء الْمصْرِيّ، وَاسم أبي حبيب سُوَيْد، وَأَبُو الْخَيْر اسْمه مرْثَد، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفِي آخِره دَال مُهْملَة: ابْن عبد الله الْيَزنِي الْمصْرِيّ، ويزن، بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَالزَّاي وَالنُّون: بطن من حمير، والصنابحي، بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة: وَهُوَ عبد الله ابْن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين: ابْن عسل بن عَسَّال الشَّامي، وَأَصله من الْيمن ونسبته إِلَى صنابج بن زَاهِر بن عَامر بطن من مُرَاد، حل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقبض وَهُوَ بِالْجُحْفَةِ، ثمَّ نزل الشَّام وَمَات بِدِمَشْق.
وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث.

قَوْله: ( إِنَّه قَالَ) أَي: أَن أَبَا الْخَيْر قَالَ للصنابحي: مَتى هَاجَرت؟ من الْهِجْرَة.
قَوْله: ( الْجحْفَة) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وبالفاء، وَهِي إِحْدَى مَوَاقِيت الْحَج.
قَوْله: ( الْخَبَر) ، أَي: مَا الْخَبَر من الْمَدِينَة؟ وَيجوز فِيهِ النصب على تَقْدِير: هَات الْخَبَر.
قَوْله: ( مُنْذُ خمس) لَيَال.
قَوْله: ( قلت: هَل سَمِعت؟) الْقَائِل هُوَ أَبُو الْخَيْر.
وَالْمقول لَهُ الصنَابحِي.
قَوْله: ( فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان) ، وَلَيْسَ هُوَ بَدَلا من السَّبع، بل التَّقْدِير: السَّبع الْكَائِن فِي الْعشْر، أَو كلمة: فِي، بِمَعْنى: من، وَجمع الْأَوَاخِر بِاعْتِبَار أَيَّام الْعشْر أَو جنس الْعشْر كالدراهم الْبيض.
قَوْله: ( الْأَوَاخِر) ، صفة للسبع وللعشر كليهمَا فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر، وَهُوَ نوع من بابُُ التَّنَازُع.