فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9]

(بابٌُُ قَوْلِهُ: { وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: 9)

أَي: هَذَا بابُُ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَكذب بِالْحُسْنَى} .



[ قــ :4684 ... غــ :4948 ]
- حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي جُنازَة فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ فَأتانا رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِمَخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلاَّ كُتِبَ مَكَانَها مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإلاّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إلَى أهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَسَيَصِيرُ إلَى عَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ قَالَ أمَّا أهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُون لِعَمَلِ أهْلِ الشقاءِ ثُمَّ قَرَأَ: { فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} (اللَّيْل: 5، 6) الآيَةَ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور وَأخرجه عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور إِلَى آخِره قَوْله: (محضرة) ، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة: مَا أمْسكهُ الْإِنْسَان بِيَدِهِ من عَصا وَنَحْوه،.

     وَقَالَ  القتبي: المخصرة إمْسَاك الْقَضِيب بِالْيَدِ، وَكَانَت الْمُلُوك تتخصر بقضبان يشيرون بهَا، والمخصرة من شعار الْمُلُوك.
قَوْله: (منفوسة) ، أَي: مولودة، يُقَال: نفست الْمَرْأَة، بِالْفَتْح وَالْكَسْر.