فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب الدعاء في الصلاة

بابُُ الدُّعاءِ فِي الصلاَة
أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان كَيْفيَّة الدُّعَاء فِي الصَّلَاة.



[ قــ :5993 ... غــ :6326 ]
- حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرنَا اللَّيْثُ قَالَ: حدّثني يَزيد عنْ أبي الخَيْرِ عنْ عَبْدِ الله ابنِ عَمْرو عنْ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي الله عَنهُ أنَّهُ قَالَ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: عَلِّمْني دُعاءً أدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي.
قَالَ: قُلِ: أللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ فاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وارْحَمْنِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
( انْظُر الحَدِيث 834 وطرفه) .


مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي حبيب، وَأَبُو الْخَيْر اسْمه مرْثَد بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وبالدال الْمُهْملَة ابْن عبد الله الْيَزنِي، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَأَبُو بكر الصّديق اسْمه عبد الله بن عُثْمَان.

والْحَدِيث مضى فِي آخر الصَّلَاة فِي: بابُُ الدُّعَاء قبل السَّلَام، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن اللَّيْث ... إِلَى آخِره.

وَقَالَ عَمْرو عَنْ يَزِيدَ عنْ أبي الخَيْرِ: إنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن عَمْرو، قَالَ أبُو بَكْر رَضِي الله عَنهُ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

عَمْرو بِفَتْح الْعين هُوَ ابْن الْحَارِث، وَفِي بعض النّسخ ذكر ابْن الْحَارِث، وَيزِيد هُوَ ابْن أبي حبيب، وَأَبُو الْخَيْر هُوَ مرْثَد.

وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي التَّوْحِيد من رِوَايَة عبد الله بن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث فَذكره،.

     وَقَالَ  الْكرْمَانِي: وَهَذَا الدُّعَاء من الْجَوَامِع إِذْ فِيهِ اعْتِرَاف بغاية التَّقْصِير وَهُوَ كَونه ظَالِما ظلما كثيرا، وَطلب غَايَة الإنعام الَّتِي هِيَ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة، إِذْ الْمَغْفِرَة ستر الذُّنُوب ومحوها، وَالرَّحْمَة إِيصَال الْخيرَات.
فَالْأول: عبارَة عَن الزحزحة عَن النَّار، وَالثَّانِي: إِدْخَال الْجنَّة، وَهَذَا هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم، أللهم اجْعَلْنَا من الفائزين بكرمك يَا أكْرم الأكرمين.





[ قــ :5994 ... غــ :637 ]
- ( حَدثنَا عَليّ حَدثنَا مَالك بن سعير حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا أنزلت فِي الدُّعَاء) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعلي هُوَ ابْن سَلمَة بِفَتْح اللَّام اللبقي بِفَتْح اللَّام وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وبالقاف النَّيْسَابُورِي قَالَه الكلاباذي.

     وَقَالَ  بَعضهم عَليّ هُوَ ابْن سَلمَة كَمَا أَشرت إِلَيْهِ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة قلت قد نَقله عَن الكلاباذي ثمَّ أوهم أَنه هُوَ الْقَائِل بذلك وَمَالك بن سعير مصغر السّعر التَّمِيمِي ويروى بالصَّاد بدل السِّين قَوْله فِي الدُّعَاء أَي الدُّعَاء الَّذِي فِي الصَّلَاة ليُوَافق التَّرْجَمَة قَالَه الْكرْمَانِي وَلكنه عَام يتَنَاوَل الدُّعَاء الَّذِي فِي الصَّلَاة وخارج الصَّلَاة -



[ قــ :5995 ... غــ :638 ]
- حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حَدثنَا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ أبي وائِلٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصّلاَةِ: السّلاَمُ عَلى الله، السّلاَمُ عَلى فلاَن، فَقَالَ لَنا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ذاتَ يَوْمٍ: إنَّ الله هُوَ السّلاَمُ، فإِذَا قَعَدَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ: التَّحيَّاتُ لله ... إِلَى قَوْلِهِ: الصَّالِحِينَ، فإذَا قالَها أصابَ كلَّ عَبْدٍ لله فِي السَّماءِ والأرْضِ صالِحٍ؛ أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلاّ الله، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّناءِ مَا شاءَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة.

والْحَدِيث مضى فِي أَو أخر صفة الصَّلَاة فِي: بابُُ التَّشَهُّد فِي الْأَخِيرَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي نعيم عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: ( ذَات يَوْم) لفظ الذَّات مقحم، أَو: من إِضَافَة الْمُسَمّى إِلَى اسْمه.
قَوْله: ( هُوَ السَّلَام) هُوَ إسم من أَسمَاء الله الْحسنى.
قَوْله: ( صَالح) بِالْجَرِّ صفة لعبد.
قَوْله: ( يتَخَيَّر) أَي: يخْتَار.