فهرس الكتاب

عمدة القاري - باب الدعاء للمتزوج

( بابُُ الدُّعاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ)

أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان كَيْفيَّة الدُّعَاء الْمرجل الَّذِي تزوج.



[ قــ :6049 ... غــ :6386 ]
- حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: رأى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، على عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ أوْمَهْ قَالَ: تَزَوَّجْت امْرأةً عَلى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: بارَكَ الله لَكَ، أوْلِمْ ولَوْ بِشاةٍ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: ( بَارك الله لَك) .
وثابت بن أسلم الْبنانِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي النِّكَاح فِي: بابُُ كَيفَ يدعى للمتزوج فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد ... إِلَى آخِره وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: ( صفرَة) أَي: من الطّيب الَّذِي اسْتَعْملهُ عِنْد الزفاف.
قَوْله: ( مَهيم؟) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره مِيم أَي: مَا حالك؟ وَمَا شَأْنك؟ قَوْله: ( أومه) أَي: أَو قَالَ: مَه، وَهُوَ شكّ من الرَّاوِي، و: مَا استفهامية قلبت ألفها هَاء.
قَوْله: ( على نَوَاه) وَهِي خَمْسَة دَرَاهِم وزنا من الذَّهَب وَهِي ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَنصف، وَفِي ( التَّوْضِيح) : فِي الحَدِيث رد على أبي حنيفَة الَّذِي لَا يجوز الصَدَاق عِنْده بِأَقَلّ من عشرَة دَرَاهِم.

قلت: سُبْحَانَ الله مَا هَذَا الْفَهم؟ فَإِن وزن خَمْسَة دَرَاهِم من الذَّهَب أَكثر من عشرَة دَرَاهِم.
قَوْله: ( أولم) أَمر بإيجاد الْوَلِيمَة، وَقد مر بَيَانهَا فِي النِّكَاح.