فهرس الكتاب

شرح النووى على مسلم - بَابُ بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَمَانِهِنَّ

باب بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَمَانِهِنَّ
[ سـ :2284 ... بـ :1253]
حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةَ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هَدَّابٍ

قَوْلُهُ : ( اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ : عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ ) . وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ . هَذِهِ رِوَايَةُ أَنَسٍ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ( أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ) ، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ ، وَقَالَتْ : لَمْ يَعْتَمِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ فِي رَجَبٍ . فَالْحَاصِلُ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَرْبَعِ عُمَرٍ ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ وَصُدُّوا فِيهَا ، فَتَحَلَّلُوا وَحُسِبَتْ لَهُمْ عُمْرَةٌ ، وَالثَّانِيَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَهِيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ ، وَالثَّالِثَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَهِيَ عَامَ الْفَتْحِ . وَالرَّابِعَةُ مَعَ حَجَّتِهِ وَكَانَ إِحْرَامُهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَأَعْمَالُهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ .

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَقَدْ أَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ وَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ أَنْكَرَتْهُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوْ نَسِيَ أَوْ شَكَّ ، وَلِهَذَا سَكَتَ عَنِ الْإِنْكَارِ عَلَى عَائِشَةَ وَمُرَاجَعَتِهَا بِالْكَلَامِ ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ . وَأَمَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ فَقَالَ : ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا . قَالَ : وَقَدْ رَدَّهُ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ : وَقَدْ قُلْنَا : إِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا ، وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ أَنَسٍ ، وَرَدَّتْ عَائِشَةُ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ : فَحَصَلَ أَنَّ الصَّحِيحَ ثَلَاثَ عُمَرٍ . قَالَ : وَلَا يُعْلَمُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِمَارٌ إِلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ . قَالَ : وَاعْتَمَدَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَلَى أَنَّهُنَّ ثَلَاثُ عُمَرٍ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ بَلْ بَاطِلٌ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ وَجَزَمَا الرِّوَايَةَ بِهِ ، فَلَا يَجُوزُ رَدُّ رِوَايَتِهِمَا بِغَيْرِ جَازِمٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُفْرَدًا لَا قَارِنًا فَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا فِي أَوَّلِ إِحْرَامِهِ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَصَارَ قَارِنًا ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْعُمْرَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ لِفَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْرِ ، وَلِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ كَمَا سَبَقَ ، فَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّاتٍ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ ؛ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي بَيَانِ جَوَازِهِ فِيهَا ، وَأَبْلَغَ فِي إِبْطَالِ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً ) فَمَعْنَاهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . وَقَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَبِمَكَّةَ أُخْرَى ) يَعْنِي قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ ( قَبْلَ الْهِجْرَةِ حَجَّتَانِ ) .



[ سـ :2285 ... بـ :1254]
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ أَبُو إِسْحَقَ وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَنَا مَعَهُ أَوْ أَعْلَمُ لَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَكَانَتْ غَزَوَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : سَبْعًا وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَغَازِي وَغَيْرِهَا.


[ سـ :2286 ... بـ :1255]
وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِنَّا لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بِالسِّوَاكِ تَسْتَنُّ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ أَيْ أُمَّتَاهُ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ وَمَا يَقُولُ قُلْتُ يَقُولُ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ فَقَالَتْ يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَعَمْرِي مَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ وَمَا اعْتَمَرَ مِنْ عُمْرَةٍ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعَهُ قَالَ وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ فَمَا قَالَ لَا وَلَا نَعَمْ سَكَتَ

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَعَمْرِي مَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قَوْلِ الْإِنْسَانِ لَعَمْرِي ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَعْظِيمِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمُضَاهَاتِهِ بِالْحَلِفِ بِغَيْرِهِ .




[ سـ :2287 ... بـ :1255]
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَقَالَ بِدْعَةٌ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ وَنَرُدَّ عَلَيْهِ وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ عُرْوَةُ أَلَا تَسْمَعِينَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ وَمَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ

قَوْلُهُ : ( إِنَّهُمْ سَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : بِدْعَةٌ ) هَذَا قَدْ حَمَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ إِظْهَارَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَالِاجْتِمَاعَ لَهَا هُوَ الْبِدْعَةُ ، لَا أَنَّ أَصْلَ صَلَاةِ الضُّحَى بِدْعَةٌ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

( تَمَّ الْجُزْءُ الثَّامِنُ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ التَّاسِعُ ، وَأَوَّلُهُ بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ )