فهرس الكتاب

شرح النووى على مسلم - بَابُ بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ

باب بَيَانِ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعٌ
[ سـ :2378 ... بـ :1300]
وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ وَالطَّوَافُ تَوٌّ وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوٌّ ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ ) التَّوُّ : بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَهُوَ الْوِتْرُ ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِجْمَارِ الِاسْتِنْجَاءُ ، قَالَ الْقَاضِي : وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : ( وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ ) لَيْسَ لِلتَّكْرَارِ ، بَلِ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ الْفِعْلُ ، وَبِالثَّانِي : عَدَدُ الْأَحْجَارِ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّوِّ فِي الْجِمَارِ سَبْعٌ سَبْعٌ ، وَفِي الطَّوَافِ سَبْعٌ ، وَفِي السَّعْيِ سَبْعٌ ، وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ الْإِنْقَاءُ بِثُلَاثٍ وَجَبَتِ الزِّيَادَةُ حَتَّى يُنَقَّى ، فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَةَ ، وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ اسْتُحِبَّ زِيَادَةُ مَسْحِهِ لِلْإِيتَارِ . وَفِيهِ وَجْهٌ : أَنَّهُ وَاجِبٌ ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَالْمَشْهُورُ الِاسْتِحْبَابُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .