فهرس الكتاب

شرح النووى على مسلم - بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلدَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ : دَعَوْتُ

باب بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلدَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي
[ سـ :5045 ... بـ :2735]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ فَلَا أَوْ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَا - أَوْ فَلَمْ - يَسْتَجِبْ لِي ) وَفِي رِوَايَةٍ : لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : حَسِرَ وَاسْتَحْسَرَ إِذَا أَعْيَا وَانْقَطَعَ عَنِ الشَّيْءِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنِ الدُّعَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ أَيْ : لَا يَنْقَطِعُونَ عَنْهَا . فَفِيهِ : أَنَّهُ يَنْبَغِي إِدَامَةُ الدُّعَاءِ ، وَلَا يَسْتَبْطِئُ الْإِجَابَةَ .