فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب ما قيل: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة»

باب مَا قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يُحَوِّلْ رِدَاءَهُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
( باب ما قيل وإن النبي،-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لم يحوّل رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة) قيده بالجمعة ليبين أن
تحويل الرداء في الباب السابق أوّل كتاب الاستسقاء خاص بالمصلي.


[ قــ :986 ... غــ : 1018 ]
- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَلاَكَ الْمَالِ وَجَهْدَ الْعِيَالِ، فَدَعَا اللَّهَ يَسْتَسْقِي.
وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَلاَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ".

وبالسند قال: ( حدّثنا الحسن بن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، البجلي الكوفي ( قال: حدّثنا معافى) بضم الميم وفتح العين المهملة والفاء ( ابن عمران) الموصلي، ياقوتة العلماء ( عن الأوزاعي) عبد الرحمن ( عن إسحاق بن عبد الله) ولأبي ذر زيادة، ابن أبي طلحة ( عن) عمه ( أنس بن مالك) رضي الله عنه:
( أن رجلاً شكا إلى النبي،-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، هلاك المال) ، الماشية لا الصامت من فقد الكلأ بسبب قحوط المطر، ( وجهد العيال) بفتح الجيم، أي مشقتهم بسبب ذلك.

( فدعا الله) رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حال كونه ( يستسقي) لهم، ( ولم يذكر) أي: أنس أو غيره، ممن دونه، ولهذا التردد عبر المصنف في الترجمة بقوله: باب ما قيل: ( أنه) عليه الصلاة والسلام ( حول رداءه، ولا استقبل القبلة) أي: في استسقائه يوم الجمعة.

وتعقب الإسماعيلي المؤلّف، فقال: لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس تحويل الرداء.
وإذا قال المحدث: لم يذكر أنه حول، لم يجز أن يقال: إن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لم يحوّل، لأن عدم ذكر الشيء لا يوجب عدم ذلك الشيء، فكيف يقول البخاري لم يحول؟ اهـ.

وتمسك بهذا الحديث أبو حنيفة فقال: لا صلاة ولا تحويل في الاستسقاء، ولعله لم تبلغه الأحاديث المصرحة بذلك.

وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في: الاستسقاء والاستئذان، ومسلم في: الصلاة، وكذا النسائي، والله أعلم.