فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب: هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون؟

باب هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ
هذا ( باب) بالتنوين ( يجعل) بضم أوله مبنيًّا للمفعول، ولغير الأربعة: هل يجعل ( شعر) رأس ( المرأة ثلاثة قرون) أي: ضفائر.


[ قــ :1215 ... غــ : 1262 ]
- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: "ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" -تَعْنِي ثَلاَثَةَ قُرُونٍ-.

     وَقَالَ  وَكِيعٌ قَالَ سُفْيَانُ "نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا".

وبالسند قال: ( حدّثنا قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة، ابن عقبة السوائي العامري الكوفي، قال: ( حدّثنا سفيان) الثوري ( عن هشام) هو: ابن حسان ( عن أم الهذيل) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة، حفصة بنت سيرين ( عن أم عطية، رضي الله عنها.
قالت)
:
( ضفرنا) بضاد معجمة ساقطة خفيفة الفاء ( شعر) رأس ( بنت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) زينب أي: نسجناه عريضًا ( -تعني) أم عطية ( ثلاثة قرون-) أي: ذوائب.

( وقال) بالواو، والأصيلي: قال: ( وكيع، قال سفيان) الثوري، وللأربعة: عن سفيان أي: بهذا الأسناد السابق: ( ناصيتها) ذؤابتها ( وقرنيها) أي: جانبي رأسها ذؤابتين.
زاد الإسماعيلي: ثم ألقيناه خلفها.

وفيه: ضفر شعر الميت خلافًا لمن منعه، فقال ابن القاسم: لا أعرف الضفر، أي: لم يعرف فعل أم عطية حتى يكون سنة، بل يلف.

وعن الحنفية: يرسل خلفها، وعلى وجهها مفرقًا.

قالوا: وهذا قول صحابي، والشافعي لا يرى قوله حجة، وكذا فعله.
وأم عطية أخبرت بذلك عن فعلهن، ولم تخبر به عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

وأجيب: بأن الأصل أن لا يفعل بالميت شيء من القرب إلا بإذن من الشارع، وقال النووي: الظاهر اطلاعه، عليه الصلاة والسلام، على ذلك وتقريره له.
اهـ.
وهو عجيب.


ففي صحيح ابن حبان: أن النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أمر بذلك ولفظه: واجعلن لها ثلاثة قرون.
وترجم عليه ذكر البيان، بأن أم عطية: إنما مشطت قرونها بأمر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا من تلقاء نفسها.


17 [18] - باب يُلْقَى شَعَرُ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا
هذا ( باب) بالتنوين ( يلقى شعر المرأة خلفها) وفي رواية الأصيلي.
وأبي الوقت: يجعل.
وزاد الحموي ثلاثة قرون.