فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب نحر البدن قائمة

باب نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
.

     وَقَالَ  ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما { صَوَافَّ} قِيَامًا.

( باب نحر البدن) حال كونها ( قائمة) ولأبي ذر عن الكشميهني: قيامًا مصدر بمعنى الرواية السابقة.

( وقال ابن عمر) : بن الخطاب ( -رضي الله عنهما-) : فيما ذكره موصولاً في الباب السابق ( سنة محمد) نصب بفعل محذوف، ولأبي ذر: من سنة محمد، وفي نسخة: قيامًا سنة محمد ( -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) .

( وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-) : مما رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة في تفسيره عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه في قوله تعالى: { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [الحج: 36] ( { صواف} ) أي ( قيامًا) .
وفي المستدرك للحاكم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله: صوافن أي بكسر الفاء بعدها نون أي قيامًا على ثلاث قوائم معقولة وهي قراءة ابن مسعود، وهي جمع صافنة وهي التي رقعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب.


[ قــ :1641 ... غــ : 1714 ]
- حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ "صَلَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلاَ عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا.
فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ".

وبالسند قال: ( حدّثنا سهل بن بكار) أبو بشر الدارمي قال: ( حدّثنا وهيب) هو ابن خالد بن عجلان ( عن أيوب) السختياني ( عن أبي قلابة) بن زيد الجرمي ( عن أنس) هو ابن مالك ( -رضي الله عنه- قال) : ( صلّى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة) ميقات أهل المدينة ( ركعتين) قصرًا وذلك في حجة الوداع ( فبات بها) أي بذي الحليفة ( فلما أصبح) وللكشميهني فيما ذكره الحافظ ابن حجر: فبات بها حتى أصبح ( ركب راحلته فجعل يهلل ويسبح فلما علا على البيداء لبى بهما) أي بالحج والعمرة ( جميعًا فلما دخل) عليه الصلاة والسلام ( مكة أمرهم) أي أمر من لم يكن معه هدي من أصحابه ( أن يحلوا) بفتح الياء وكسر الحاء بأعمال العمرة.
( ونحر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بيده سبعة بدن) أي أربعة فلذا أدخل التاء، وفي رواية غير أبي ذر: سبع بدن بدون تاء فلا حاجة إلى التأويل ( قيامًا) نصب صفة لسبع أو حال منه أي قائمة.
قال البيضاوي: والعامل فعل محذوف دل عليه قرينة الحال أي نحرها قائمة على ثلاث من قوائمها معقولة اليسرى وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وقال الحنفية: تنحر باركة وقائمة.
( وضحى بالمدينة كبشين أملحين) يخالط بياضهما سواد ( أقرنين) تثنية أقرن وهو الكبير القرن.





[ قــ :1641 ... غــ : 1715 ]
- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ "صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ".
وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- "ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ".

وبه قال: ( حدّثنا مسدد) ( حدّثنا إسماعيل) بن علية ( عن أيوب) السختياني ( عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد ( عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال) : ( صلّى النبي الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين) ( وعن أيوب) السختياني ( عن رجل) هو مجهول احتملت جهالته لأنه في المتابعة وقيل هو أبو قلابة ( عن أنس -رضي الله عنه-) ( ثم بات) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( حتى أصبح فصلّى الصبح ثم ركب راحلته حتى إذا استوت به البيداء) نصب على نزع الخاف أي على البيداء ( أهل بعمرة وحجة) .