فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب الحجامة للمحرم

باب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ
وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.

( باب الحجامة للمحرم) مراده أن يكون المحرم محجومًا ( وكوى ابن عمر) بن الخطاب ( ابنه) واقدًا كما وصله سعيد بن منصور ( وهو محرم) لبرسام أصابه في الطريق وهو متوجه إلى مكة.

ومطابقة هذا للترجمة من عموم التداوي ( ويتداوى) المحرم ( ما لم يكن فيه) أي في الذي يتداوى به ( طيب) .


[ قــ :1751 ... غــ : 1835 ]
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَوَّلُ شَىْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُحْرِمٌ".
ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "حَدَّثَنِي طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.
[الحديث 1835 - أطرافه في:

1938، 1939، 2103، 2278، 2279، 5691، 5694، 5695، 5699، 5700، 5701]
.

وبالسند قال: ( حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: ( حدّثنا سفيان) بن عيينة ( قال: قال عمرو) : هو ابن دينار ولأبي ذر قال: قال لنا عمرو ( أول شيء) أي أوّل مرة ( سمعت عطاء) هو ابن أبي رباح ( يقول: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول) : ( احتجم رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو محرم) جملة حالية.
قال سفيان: ( ثم سمعته) أي عمرو ثانيًا ( يقول حدثني) بالإفراد ( طاوس) اليماني ( عن ابن عباس) قال سفيان ( فقلت لعله) أي لعل عمرو ( سمعه منهما) أي من عطاء وطاوس، وفي مسلم حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء وطاوس عن ابن عباس وليس لعطاء عن طاوس رواية أصلاً والله أعلم.

وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الطب ومسلم في الحج وكذا أبو داود والترمذي.




[ قــ :175 ... غــ : 1836 ]
- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهْوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ".
[الحديث 1836 - طرفه في: 5698] .

وبه قال: ( حدّثنا خالد بن مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء البجلي قال ( حدّثنا سليمان بن بلال) القرشي التيمي ( عن علقمة بن أبي علقمة) واسمه بلال مولى عائشة أم المؤمنين وتوفي في أوّل خلافة أبي جعفر وليس له في البخاري إلا هذا الحديث ( عن عبد الرحمن) بن هرمز ( الأعرج عن ابن بحينة -رضي الله عنه-) بضم الموحدة وفتح المهملة وسكون التحتية عبد الله بن مالك وبحينة أمه وهي بنت الأرت أنه ( قال) : ( احتجم النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو محرم) جملة حالية أي في حج الوداع كما جزم به الحازمي وغيره ( بلحي جمل) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة بعدها مثناة تحتية وجمل بفتح الجيم والميم اسم موضع بين مكة والمدينة إلى المدينة أقرب ( في وسط رأسه) بفتح السين من وسط ويؤخذ من هذا أن للمحرم الاحتجام والفصد ما لم يقطع بهما شعرًا فإن كان يقطعه بهما حرم إلا أن يكون به ضرورة إليهما.