فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب الشروط في الطلاق

باب الشُّرُوطِ فِي الطَّلاَقِ
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَأَ بِالطَّلاَقِ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.

( باب الشروط في الطلاق.
وقال ابن المسيب) سعيد ( والحسن) البصري ( وعطاء) هو ابن أبي رباح فيما وصله عبد الرزاق ( إن بدا) بغير همزة في الفرع وأصله وفي غيرها بإثباته في الشرط ( بالطلاق) بأن قال: أنت طالق إن دخلت الدار ( أو أخّر) بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ( فهو أحق بشرطه) .


[ قــ :2604 ... غــ : 2727 ]
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلأَعْرَابِيِّ.
وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ.
وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ".

تَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ شُعْبَةَ.

وَقَالَ غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: "نُهِيَ".
.

     وَقَالَ  آدَمُ: "نُهِينَا".
.

     وَقَالَ  النَّضْرُ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: "نَهَى".

وبه قال: ( حدّثنا محمد بن عرعرة) الناجي السامي بالسين المهملة القرشي البصري قال: ( حدّثنا شعبة) بن الحجاج ( عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي ( عن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمان الأشجعي ( عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال) :
( نهى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن التلقي) للركبان لشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد ( وأن يبتاع) يشتري ( المهاجر) أي المقيم ( للأعرابي) الذي يسكن البادية ( وأن تشترط المرأة) عند العقد ( طلاق أختها) أعم من أن تكون معها في العصمة كالضرّة أو لا تكون في العصمة كالأجنبية.

وهذا موضع الترجمة كما قاله ابن بطال لأن مفهومه أنها إذا اشترطت ذلك فطلق أختها وقع الطلاق لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنى.

( وأن يستام الرجل على سوم أخيه) بأن يقول لمن اتفق مع غيره في بيع ولم يعقداه أنا أشتريه بأزيد أو أنا أبيعك خيرًا منه بأرخص منه فيحرم بعد استقرار الثمن بالتراضي صريحًا وقبل العقد ( ونهى) عليه الصلاة والسلام أيضًا ( عن النجش) بنون مفتوحة فجيم ساكنة فشين معجمة وهو أن يزيد في الثمن بلا رغبة بل ليغرّ غيره ( وعن التصرية) وهي ربط البائع ضرع ذات اللبن من مأكول اللحم ليكثر لبنها لتغرير المشتري.

وهذا الحديث أخرجه مسلم في البيوع وكذا النسائي.

( تابعه) أي تابع محمد بن عرعرة في تصريحه برفع الحديث إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( معاذ) أي ابن معاذ بن نصر بن حسان العنبري البصري فيما وصله مسلم ( وعبد الصمد) بن عبد الوارث فيما وصله مسلم أيضًا ( عن شعبة) بن الحجاج ( وقال غندر) محمد بن جعفر فيما وصله مسلم أيضًا،
وأبو نعيم في مستخرجه كما في المقدمة ( وعبد الرحمن) بن مهدي ( نهي) بضم النون وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول: ( وقال آدم) بن أبي إياس عن شعبة ( نهينا) بضم النون وكسر الهاء مع ضمير الجمع، ( وقال النضر) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل ( وحجاج بن منهال) بكسر الميم وسكون النون ( نهي) بفتح النون والهاء مبنيًّا للمعلوم من الماضي المفرد ولم يعينا الفاعل وبعد هاء نهي ياء وفي رواية أبي ذر كما في الفرع نها بألف بدل الياء.
قال الحافظ ابن حجر في المقدمة ورواية آدم وعبد الرحمن والنضر لم أقف عليها أي موصولة ورواية حجاج وصلها البيهقي وقال في الفتح: رواية آدم رويناها في نسخته وأما رواية النضر فوصلها إسحاق بن راهويه في مسنده عنه.