فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما

باب مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ -رضي الله عنهما- قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "عَانَقَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْحَسَنَ"
( باب مناقب الحسن) أبي محمد ( والحسين) أبي عبد الله ابني عليّ من فاطمة الزهراء ( رضي الله عنهما) وعن أبيهما وكان مولد أولهما في رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة مسمومًا سنة خمسين، وولد ثانيهما في شعبان سنة أربع وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء وسقط باب لأبي ذر ( قال) : ولأبي ذر وقال: ( نافع بن جبير) أي ابن مطعم مما وصله في البيوع مطوّلاً ( عن أبي هريرة) -رضي الله عنه- أنه قال: ( عانق النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الحسن) .


[ قــ :3569 ... غــ : 3746 ]
- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».

وبه قال: ( حدّثنا صدقة) بن الفضل المروزي قال: ( حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا ( ابن عيينة) سفيان قال: ( حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا ( أبو موسى) إسرائيل بن موسى قال: أبو ذر من أهل البصرة نزل الهند ( عن الحسن) البصري لم يروه عن الحسن غير أبي موسى أنه ( سمع أبا بكرة) نقيع بن الحرث الثقفي -رضي الله عنه- أنه قال: ( سمعت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على المنبر والحسن) بفتح الحاء ( إلى جنبه) حال كونه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( ينظر إلى الناس مرة وإليه) إلى الحسن ( مرة ويقول) لهم:
( ابني هذا سيد) كفاه هذا فضلاً وشرفًا ( ولعل الله أن يصلح به بين فئتين) أي فرقتين ( من المسلمين) فوقع ذلك كما قاله عليه الصلاة والسلام لما وقع بينة وبين معاوية بسبب الخلافة، وكان المسلمون يومئذٍ فرقتين فرقة مع الحسن وفرقة مع معاوية، وكان الحسن يومئذٍ أحق الناس بالخلافة فدعاه ورعه وشفقته على المسلمين إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله عز وجل ولم يكن ذلك لقلة ولا ذلة فقد بايعه على الموت أربعون ألفًا.

وهذا الحديث قد مرّ في الصلح.




[ قــ :3570 ... غــ : 3747 ]
- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: «سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ: "عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا.
أَوْ كَمَا قَالَ».

وبه قال: ( حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: ( حدّثنا المعتمر) ولأبي ذر معتمر ( قال: سمعت أبي) سليمان ( قال: حدّثنا أبو عثمان) عبد الرحمن بن مل النهدي ( عن أسامة بن زيد) أي ابن الحرث ( -رضي الله عنهما- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه كان يأخذه) أي يأخذ أسامة ( والحسن) بن علي وفيه التفات أو تجريد وعند المصنف في الأدب إن كان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليأخذني فيضعني على فخذه ويضع على الفخذ الأخرى الحسن بن عليّ ثم يضمهما ( ويقول) :
( اللهم إني أحبهما فأحبهما أو كما قال) : بالشك، وفي الأدب ثم يقول: "اللهم إني أرحمهما فارحمهما".




[ قــ :3571 ... غــ : 3748 ]
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: "أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَليٍّ فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ.

     وَقَالَ  فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ".

وبه قال: ( حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: بالجمع ( محمد بن الحسين بن إبراهيم) بضم الحاء وفتح السين المهملتين أبو جعفر العامري البغدادي أخو أبي الحسن عليّ بن الحسين بن إشكاب ( قال: حدّثني) بالإفراد ( حسين بن محمد) بضم الحاء مصغرًا التميمي المروزي قال: ( حدثنا جرير) هو ابن حازم ( عن محمد) هو ابن سيرين ( عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-) أنه قال: ( أتي) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول ( عبيد الله) بضم العين وفتح الموحدة ( ابن زياد) الذي ادعاه معاوية أخًا لأبيه أبي سفيان فألحقه بنسبه وكان يقال له زياد ابن أبيه ( برأس الحسين بن عليّ) بضم الحاء وكان ابن زياد إذ ذاك أميرًا على الكوفة عن يزيد بن معاوية، وكان الحسين -رضي الله عنه- لما مات معاوية وبويع يزيد ابنه أبى أن يبايعه وكتب إلى الحسين رجال من شيعة أبيه من الكوفة هلم إلينا نبايعك فأنت أحق من يزيد، فخرج الحسين من مكة إلى العراق فأخرج إليه عبيد الله بن زياد من الكوفة جيشه فالتقيا بكربلاء على الفرات وقتل الحسين من عسكر ابن زياد قتلى كثيرة حتى قتل، فقيل قتله شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وقيل سنان بن أبي سنان واحتز رأسه وأتى بها ابن زياد وابن عليّ في اليونينية مكتوب على هامشها بالحمرة من غير رقم ولا تصحيح ( فجعل) بضم الجيم مبنيًّا للمفعول الرأس الشريف ( في طست) بفتح الطاء وسكون السين ( فجعل) ابن زياد ( بنكت) بالمثناة الفوقية آخره يضرب بقضيب له في أنفه وعينه فقال له زيد بن أرقم: ارفع قضيبك فقد رأيت فم رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في موضعه.

وعند الطبراني أنه كان يقرع ثنايا الحسين بقضيبه فقال له زيد بن أرقم: ارفع قضيبك عن هاتين الثنيتين فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت شفتي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على هاتين الثنيتين يقبلهما ثم بكى، فقال ابن زياد: أبكى الله عينك فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك فقام وصرخ وقال: يا معاشر العرب أنتم بعد اليوم عبيد قتلتم ابن فاطمة وأمرتم ابن مرجانة وهي أم زياد فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم فبعدًا لمن رضي بالذل والعار.

( وقال) ابن زياد: ( في حُسنه) أي في حُسن الحسين ( شيئًا) وفي رواية الترمذي أنه قال: ما رأيت مثل هذا حسنًا ( فقال أنس: كان) الحسين ( أشبههم) أي أشبه أهل البيت ( برسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكان) شعر رأسه ولحيته -رضي الله عنه- ( مخضوبًا بالوشمة) بفتح الواو وسكون المعجمة كذا في فرع اليونينية وقف تنكز بغا وبالسين المهملة في فرعها وقف آقبغا آص وهو الذي في اليونينية وبه قيده الشارحون وغيرهم، وفي الناصرية بالمهملة أيضًا لكنه كتب فوقها معًا وهو نبت يختضب به يميل إلى السواد، ولما قتل الحسين بكى الناس فأكثروا، وقتل الله ابن زياد سنة اثنتين وستين قتله إبراهيم بن الأشتر وكان المختار بن أبي عبيد الثقفي أرسله لقتاله وجيء برأسه ورؤوس أصحابه بين يدي المختار فجاءت حيّة دقيقة تخللت الرؤوس حتى دخلت في فم ابن زياد وخرجت من منخره ودخلت من منخره وخرجت من فمه، ثم أرسل المختار رأسه وبقية الرؤوس لمحمد ابن الحنفية أو إلى عبد الله بن الزبير.




[ قــ :357 ... غــ : 3749 ]
- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ -رضي الله عنه- قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْحَسَنُ بن عليٍّ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».

وبه قال: ( حدّثنا حجاج بن المنهال) ولأبي ذر ابن منهال السلمي البرساني قال: ( حدّثنا شعبة) بن الحجاج ( قال: أخبرني) بالإفراد ( عدي) بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد التحتية ابن ثابت الأنصاري ( قال: سمعت البراء) بن عازب ( -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والحسن بن علي) بفتح الحاء ( على عاتقه) بين منكبه وعنقه والواو في والحسن للحال وثبت ابن علي لأبي ذر ( يقول) : أي على عاتقه حال كونه يقول:
( اللهم إني أحبه فأحبه) بفتح الهمزة في الأخير وضمها في الأول وباء الثانية بالرفع والنصب معًا في اليونينية وفرعها.

وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفضائل والترمذي في المناقب وكذا النسائي.




[ قــ :3573 ... غــ : 3750 ]
- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ -رضي الله عنه- وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهْوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ.
لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ.
وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ".

وبه قال: ( حدّثنا عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكي مولاهم المروزي البصري الأصل قال: ( أخبرنا عبد الله) بن المبارك المروزي ( قال: أخبرني) بالإفراد، ولأبي ذر أخبرنا ( عمر بن سعيد بن أبي حسين) بضم العين في الأول وكسرها في الثاني وضم الحاء في الثالث القرشي النوفلي ( عن ابن أبي مليكة) عبد الله ( عن عقبة بن الحرث) القرشي المكي أنه ( قال: رأيت أبا بكر) الصديق ( -رضي الله عنه- وحمل الحسن) بفتح الحاء ( وهو يقول) : أفديه ( بأبي) وهو ( شيبه بالنبي) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ويجوز أن يكون التقدير هو مفدي بأبي شبيه فيكون خبرًا بعد خبر ( ليس شبيه بعلي) أبيه ( وعلي) -رضي الله عنه- ( يضحك) وشبيه بالرفع.
قال ابن مالك في شرح التسهيل: كذا ثبت في صحيح البخاري ورفعه إما بناء على أن ليس حرف عطف كما يقول الكوفيون، فتكون مثل لا ويجوز أن يكون شبيه اسم ليس وخبرها ضمير متصل حذف استغناء بنيته عن لفظه والتقدير ليسه شبيه ونحوه قوله عليه الصلاة والسلام في خطبة يوم النحر: أليس ذو الحجة من حذف الضمير المتصل خبرًا لكان وأخواتها، وفي رواية أن الوقت شبيهًا بالنصب خبر ليس واسمها الضمير، وعند الإمام أحمد من وجه آخر عن ابن أبي مليكة أن فاطمة -رضي الله عنها- كانت ترقص الحسن وتقول: بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي.
قال في فتح الباري: وفيه إرسال فإن كان محفوظًا فلعلها تواردت في ذلك مع أبي بكر أو تلقى ذلك أحدهما عن الآخر.

فإن قلت: هذا معارض بقول عليّ في وصفه للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لم أر قبله ولا بعده مثله.
أجيب: بحمل النفي على العموم والإثبات على المعظم، فالمراد الشبه في بعض الأعضاء وإلا فتمام حسنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- منزه عن الشريك كما قال الأبوصيري شرف الدين في قصيدته الميمية:
منزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وهذا الحديث من أفراد البخاري.




[ قــ :3574 ... غــ : 3751 ]
- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالاَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: "قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَهْلِ بَيْتِهِ".

وبه قال: ( حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر حدّثنا ( يحيى بن معين) بفتح الميم وكسر العين المهملة ابن عوف الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي إمام الجرح والتعديل المتوفى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بالمدينة النبوية وله بضع وسبعون سنة ( وصدقة) بن الفضل المروزي ( قالا: أخبرنا محمد بن جعفر) المشهور بغندر ( عن شعبة) بن الحجاج ( عن واقد بن محمد) بالقاف المكسورة والدال المهملة ( عن أبيه) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ( عن ابن عمر -رضي الله عنهما-) أنه ( قال: قال أبو بكر) الصديق -رضي الله عنه-: ( ارقبوا) بضم الهمزة وفي اليونينية بالوصل وسكون الراء وبعد القاف المضمومة موحدة أي احفظوا ( محمدًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في أهل بيته) وسقطت التصلية لأبي ذر، واختلف في أهل البيت فقيل نساؤه لأنهنّ في بيته قاله سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وهو
قول عكرمة ومقاتل، وقيل علي وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة، وقيل هم من تحرم عليه الصدقة بعده آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قاله زيد بن أرقم، وقال ابن الخطيب والفخر الرازي: والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين وعليّ منهم، لأنه كان من أهل بيته لمعاشرته فاطمة بيته وملازمته له.

وهذا الحديث قد مرّ في باب مناقب قرابة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.




[ قــ :3575 ... غــ : 375 ]
- حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ.
.

     وَقَالَ  عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَني أَنَسٌ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ".

وبه قال: ( حدّثنا) بالجمع ولغير أبي ذر حدّثني ( إبراهيم بن موسى) بن يزيد التميمي الفراء أبو إسحاق الرازي قال: ( أخبرنا هشام بن يوسف) أبو عبد الرحمن الصنعاني ( عن معمر) أي ابن راشد ( عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب ( عن أنس) -رضي الله عنه- ( وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري، أخبرني) بالإفراد ( أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الحسن بن علي) بفتح الحاء.

وهذا الحديث أخرجه الترمذي في المناقب وسقط قوله: وقال عبد الرزاق إلى قوله أخبرني أنس من الفرع.




[ قــ :3576 ... غــ : 3753 ]
- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ -قَالَ شُعْبَةُ أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ- فَقَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-،.

     وَقَالَ  النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا».
[الحديث 3753 - طرفه في: 5994] .

وبه قال: ( حدّثنا) بالجمع ولغير أبي ذر حدّثني ( محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة المشددة بندار العبدي قال: ( حدّثنا غندر) محمد بن جعفر قال: ( حدّثنا شعبة) بن الحجاج ( عن محمد بن أبي يعقوب) الضبي البصري ونسبه لجدّه واسم أبيه عبد الله أنّه قال: ( سمعت ابن أبي نعم) بضم النون وسكون العين المهملة الزاهد البجلي واسمه عبد الرحمن يقول: ( سمعت عبد الله بن عمر) بن الخطاب -رضي الله عنهما- ( وسأله) أي رجل من أهل العراق ما عند الترمذي ( عن المحرم) بالحج أو العمرة ( قال شعبة) بن الحجاج ( أحسبه يقتل الذباب) ما يلزمه إذا قتلها وهو محرم ( فقال) أي ابن عمر متعجبًا من كونهم يسألون عن الشيء الحقير ويفرطون في الشيء الخطير ( أهل العراق يسألون عن الذباب) بضم المعجمة وبالموحدتين بينهما ألف ما يلزم المحرم إذا قتله ( وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) الحسين بضم الحاء ( وقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) :
( هما) أي الحسنان ( ريحانتاي) بتاء فوقية بعد النون بلفظ التثنية ولأبي ذر: ريحاني ( من الدنيا) بغير تاء بلفظ الإفراد ووجه التشبيه أن الولد يشم ويقبل.
وعند الترمذي من حديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه، وعند الطبراني "هما ريحانتاي من الدنيا أشمهما" وقوله "من الدنيا" كقوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "حبب إليّ من دنياكم الطيب والنساء" أي نصيبي، ويحتمل أن يكون ابن عمر أجاب السائل عن خصوص ما سأل عنه لأنه لا يحل له كتمان العلم إلا إن حمل على أن السائل كان متعنتًا.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الأدب والترمذي في المناقب.