فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} [البقرة: 280]

باب { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280]
( { وإن كان} ) ولأبي ذر باب بالتنوين وإن كان أي وإن حدث غريم ( { ذو عسرة} ) فكان تامة تكتفي بفاعلها ( { فنظرة} ) الفاء جواب الشرط ونظرة خبر مبتدأ محذوف أي فالحكم نظرة أو مبتدأ حذف خبره أي فعليكم نظرة ( { إلى ميسرة} ) أي إلى يسار لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حلّ عليه الدين إما تقضي وإما أن تربي ثم ندب إلى الوضع عنه ووعد عليه الثواب الجزيل بقوله: ( { وأن تصدقوا} ) بالإبراء ( { خير لكم} ) أكثر ثوابًا من الإنظار ( { إن كنتم تعلمون} ) [البقرة: 280] .
ما في ذلك من الثواب وسقط لأبي ذر { وأن تصدقوا} إلى آخره وقال بعد { ميسرة} الآية.


[ قــ :4292 ... غــ : 4543 ]
- وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.

( وقال لنا) سقط لنا لأبي ذر ( محمد بن يوسف) الفريابي مذاكرة مما هو موصول في تفسيره ( عن سفيان) هو الثوري ( عن منصور) هو ابن المعتمر ( والأعمش) سليمان كلاهما ( عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح ( عن مسروق) هو ابن الأجدع ( عن عائشة) -رضي الله عنها- أنها ( قالت: لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة قام رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) في المسجد ( فقرأهن علينا ثم حرّم التجارة في الخمر) .

واقتضى صنيع المؤلّف في هذه التراجم أن المراد بالآيات آيات الربا كلها إلى آية الدين.