فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب ما أصاب المعراض بعرضه

باب مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ
( باب) حكم ( ما أصاب المعراض) من الصيد ( بعرضه) .


[ قــ :5183 ... غــ : 5477 ]
- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -رضي الله عنه- قَالَ:.

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلاَبَ الْمُعَلَّمَةَ.
قَالَ: «كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ».
قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ.
قَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ».
قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ قَالَ: «كُلْ مَا خَزَقَ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ».

وبه قال: ( حدّثنا قبيصة) بن عقبة ولأبي ذر قتيبة قال: ( حدّثنا سفيان) الثوري ( عن منصور) هو ابن المعتمر ( عن إبراهيم) النخعي ( عن همام بن الحارث) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى
النخعي الكوفي والألف واللام في الحارث للمح الصفة ( عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه-) أنه ( قال: قلت: يا رسول الله إنا نرسل الكلاب المعلمة) للصيد والمعلمة بفتح اللام المشددة هي التي إذا أغراها صاحبها على الصيد طلبته إذا زجرها انزجرت إذا أخذت الصيد حبسته على صاحبها فلا تأكل من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته قبل قتله أو عقبه مع تكرر لذلك يظن به تأديبها ومرجعه أهل الخبرة بالجوارح ( قال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
( كل ما أمسكن عليك.
قلت وإن قتلن.
قال: وإن قتلن)
.
جواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله أي وإن قتلن تأمرني بأكله؟ قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وإن قتلن فكل إذ هو ذكاته ما لم يشركها كلب ليس منها" وعند أبي داود "ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل مما أمسك عليك".
قلت: وإن قتل؟ قال: "إذا قتل ولم يأكل منه".
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بصيد البزاة والصقور بأسًا اهـ.

وفيه التسوية في الشروط المذكورة بين جارحة السباع وجارحة الطير وهو ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره ولم يخالفه أحد من الأصحاب وكلام الروضة وأصلها يخالف ذلك حيث خصّها بجارحة السباع وشرط في جارحة الطير ترك أكل فقط.
قال عدي:
( قلت) يا رسول الله ( وإنا نرمي) الصيد ( بالمعراض) بكسر الميم والباء باء الآلة وهو قول الخليل وأتباعه سهم لا ريش له ولا نصل وقال النووي: كالقاضي عياض وقال القرطبي: إنه المشهور خشبة ثقيلة آخرها عصًا محدد رأسها وقد لا يحدد وسبق ذلك مع غيره قريبًا ( قال) عليه الصلاة والسلام: ( كُل) بسكون اللام مخففة ( ما خزق) بالخاء والزاي المعجمتين المفتوحتين المخففتين آخره قاف جرح ونفذ وطعن فيه قاله في الكواكب، وقال في القاموس: خزقه يخزقه طعنه فانخزق والخازق السنان، وقال في المطالع: خزق المعراض شق اللحم وقطعه ( وما أصاب بعرضه) بغير طرفه المحدد ( فلا تأكل) فإنه ميتة.