فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب السعوط بالقسط الهندي والبحري "

باب السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِىِّ الْبَحْرِىِّ وَهُوَ الْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ مِثْلُ كُشِطَتْ وَقُشِطَتْ نُزِعَتْ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ قُشِطَتْ
( باب السعوط) بضم السين في الفرع ( بالقسط الهندي) بضم القاف ( و) القسط ( البحري) وهو الذي يجلب من اليمن ومنه ما يجلب من المغرب وزاد بعضهم ثالثًا يسمى بالقسط المر وهو كثير ببلاد الشام خصوصًا بالسواحل قال في نزهة الأفكار وأجودها البحري وخياره الأبيض الخفيف الطيب الرائحة وبعده الهندي وهو أسود خفيف وبعده الثالث وهو ثقيل ولونه كالخشب البقس ورائحته ساطعة وأجود ذلك كله ما كان حديثًا ممتلئًا غير متأكل يلذع اللسان وكله دواء مبارك نافع ( وهو الكست) بالكاف المضمومة بدل القاف وبالفوقية بدل الطاء المهملة لقرب كلٍّ من المخرجين بالآخر ( مثل الكافور والقافور) بالكاف والقاف ( مثل كشطت وقشطت) بالكاف والقاف أيضًا أي ( نزعت وقرأ عبد الله) بن مسعود وإذا السماء ( قشطت) بالقاف بدل الكاف قال
القرطبي: وهذا من التعاقب بين الحرفين كقولهم عربي قح بالقاف والكاف وثبت في الفرع لأبي ذر قوله وقشطت والواو في قوله والبحري.


[ قــ :5392 ... غــ : 5692 ]
- حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ».
[الحديث 5692 - أطرافه في: 5713، 5715، 5718] .

وبه قال: ( حدّثنا صدقة بن الفضل) المروزي الحافظ ( قال: أخبرنا ابن عيينة) سفيان أبو محمد الهلالي مولاهم الكوفي أحد الأعلام ( قال: سمعت الزهري) محمد بن مسلم ( عن عبيد الله) بضم العين ابن عبد الله بن عتبة ( عن أم قيس بنت محصن) بكسر الميم وفتح الصاد المهملة بينهما حاء مهملة الأسدية من المهاجرات أنها ( قالت: سمعت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول) :
( عليكم بهذا العود الهندي) أي استعملوه ( فإن فيه سبعة أشفية) أي أدوية جمع شفاء كدواء وأدوية وجمع الجمع أشاف منها أنه ( يسعط به من العذرة) بضم العين وسكون الذال المعجمة وجع يأخذ الطفل في حلقه يهيج من الدم أو في الخرم الذي بين الألف والحلق وهو سقوط اللهاة وقيل قرحة تخرج بين الأنف والحلق تعرض للصبيان غالبًا عند طلوع العذرة وهي خمس كواكب تحت الشعرى أي العبور وتطلع وسط الحر وإنما كان القسط نافعًا للعذرة لأنه مجفف للرطوبات والعذرة دم يغلب عليه البلغم أو نفعه لها بالخاصية ( ويلدّ به) بضم التحتية وفتح اللام يسقى في أحد شقي الفم ( من) وجع ( ذات الجنب) والمراد به هنا ألم يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات فتحدث وجعًا وقد ذكر في هذا الحديث أن في القسط سبعة أشفية ولم يذكر منها سوى اثنين فيحتمل أن يكون اختصارًا من الراوي.




[ قــ :539 ... غــ : 5693 ]
- وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِابْنٍ لِى لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ.

قالت أم قيس: ( ودخلت على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بابن لي) صغير لم أقف على اسمه ( لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( بماء فرش عليه) ولم يغسله.

ومرّ البحث فيه في الطهارة، والحديث أخرجه المؤلّف أيضًا ومسلم في الطب وكذا أبو داود والنسائي.