فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه

باب حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
.

     وَقَالَ  بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ
( باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه.
وقال بعضهم)
: هو عامر الشعبي فيما أخرجه ابن أبي شيبة عنه ( صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له) .
وقد رواه على شرط البخاري، وله شاهد من حديث النعمان بن بشير عند الطبراني، وهذا التعليق ثبت في رواية المستملي زاد في الفتح والنسفيّ.

وبه قال:

[ قــ :5645 ... غــ : 5966 ]
- حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلاَثَةُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ؟.

( حدّثني) بالإفراد ( محمد بن بشار) بموحدة ومعجمة مشددة بندار العبدي قال: ( حدّثنا
عبد الوهاب)
بن عبد المجيد الثقفي قال: ( حدّثنا أيوب) السختياني قال: ( ذكر) بضم المعجمة وكسر الكاف ( الأشرّ الثلاثة) على الدابة ( عند عكرمة) مولى ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقوله الأشر بالتعريف مع الإضافة وحكمه حكم الحسن الوجه والضارب الرجل، وفي الفرع التضبيب عليها، ولأبي ذر عن الكشميهني: أشر بإثبات الهمزة وحذف اللام وهي لغة فصيحة كما في حديث عبد الله بن سلام أخيرنا وابن أخيرنا وللأصيلي وأبي ذر عن المستملي شر وهي المشهور والمراد بلفظ الأشر الشر لأن أفعل التفضيل لا يستعمل على هذه الصورة إلا نادرًا ( فقال) عكرمة ( قال ابن عباس) -رضي الله عنهما- ( أتى) أي جاء ( رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) مكة في الفتح ( وقد حمل قثم) بضم القاف وفتح المثلثة بعدها ميم ابن العباس ( بين يديه و) أخاه ( الفضل وخلفه أو) حمل ( قثم خلفه والفضل بين يديه) على ناقته.
قال عكرمة: يردّ على من ذكر شر الثلاثة ( فأيهم شر أو أيّهم خير) بالشك من الراوي، ولأبي ذر: أشر أو أخير بزيادة همزة فيهما وحاصل المعنى أنهم ذكروا عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم وأن المقدم شر أو المؤخر، فأنكر عكرمة ذلك مستدلاً بفعله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذ لا يجوز نسبة الظلم إلى أحدهما لأنهما ركبا بحمله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-إياهما.

والحديث من أفراده.