فهرس الكتاب

إرشاد الساري - باب تسليم الماشي على القاعد

باب تَسْلِيمِ الْمَاشِى عَلَى الْقَاعِدِ
( باب تسليم الماشي على القاعد) ولأبي ذر باب بالتنوين يسلّم بصيغة المضارع.


[ قــ :5904 ... غــ : 6233 ]
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى زِيَادٌ أَنَّ ثَابِتًا أَخْبَرَهُ، وَهْوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِى، وَالْمَاشِى عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ».

وبه قال: ( حدّثنا) بالجمع ولأبي ذر: حدثني ( إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه قال: ( أخبرنا روح بن عبادة) بفتح الراء وسكون الواو وبعدها حاء مهملة وعبادة بضم العين وتخفيف الموحدة قال: ( حدّثنا ابن جريج) عبد الملك ( قال: أخبرني) بالإفراد ( زياد) هو ابن سعد ( أن ثابتًا) هو ابن عياض ( أخبره وهو مولى عبد الرحمن بن زيد) وأما ما حكاه أبو علي الجياني أن في رواية الأصيلي عن الجرجاني عن عبد الرحمن بن يزيد بزيادة تحتية في أوله فقال الحافظ ابن حجر: إنه وهم ( عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال) :
( يسلّم الراكب على الماشي و) يسلّم ( الماشي على القاعد و) يسلّم ( القليل على الكثير) وقد أبدى صاحب الكواكب سؤالاً فقال: فإن قلت إذا كان المشاة كثيرًا والقاعدون قليلاً فباعتبار المشي
السلام على الماشي وباعتبار القلة على القاعد فهما متعارضان فما حكمه؟ وأجاب: بأنه يتساقط الجهتان ويكون حكم ذلك حكم رجلين التقيا معًا فأيهما ابتدأ بالسلام فهو خير أو يرجح ظاهر أمر الماشي وكذا الراكب فإنه يوجب الأمان لتسلطه وعلوّه.