:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ خَاصًّا وَعَامًّا ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ بَعْضَ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ ، لَا كُلَّهُمْ ، كَمَا بَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا كُلَّهَا ، وَكَمَا بَيَّنَ بِقِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ِ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : ذِي الْقُرْبَى بَعْضَ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ جَمِيعِهِمْ ، وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ جَمِيعِهِمْ ، إِذْ سَارِقُ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَارِقٍ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا الْآيَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ للِنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
|
|
:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
باب ذكر الدليل على أن الله عز وجل إنما أوجب الوضوء على بعض القائمين إلى الصلاة لا على كل قائم إلى الصلاة في قوله : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية ، إذ الله جل وعلا ولى نبيه صلى الله عليه وسلم بيان ما أنزل عليه خاصا وعاما ، فبين النبي صلى الله عليه وسلم بسنته أن الله إنما أمر بالوضوء بعض القائمين إلى الصلاة ، لا كلهم ، كما بين عليه السلام أن الله عز وجل أراد بقوله : خذ من أموالهم صدقة بعض الأموال لا كلها ، وكما بين بقسمة سهم ذي القربى بين بني هاشم ، وبني عبد المطلب ، أن الله أراد بقوله : ذي القربى بعض قرابة النبي صلى الله عليه وسلم دون جميعهم ، وكما بين أن الله أراد بقوله : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما بعض السراق دون جميعهم ، إذ سارق درهم فما دونه يقع عليه اسم سارق ، فبين النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : القطع في ربع دينار فصاعدا ، أن الله إنما أراد بعض السراق دون بعض بقوله : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما الآية قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم
|
|
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،