بَابُ الصُّلْحِ عَلَى غَيْرِ الدِّينَارِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَنْ دِينَارٍ وَعَلَى الضِّيَافَةِ

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

بَابُ الصُّلْحِ عَلَى غَيْرِ الدِّينَارِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَنْ دِينَارٍ وَعَلَى الضِّيَافَةِ وَمَا يَشْتَرِطُهُ عَلَيْهِمْ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2966 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا الْمُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو ، حدثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ ، أنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَارِيَةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا ، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا ، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ ، يَغْزُونَ بِهَا ، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيَدٌ ، عَلَى أَلَّا تُهْدَمَ لَهُمْ بَيْعَةٌ ، وَلَا يُجْرَحَ لَهُمْ قَسٌّ ، وَلَا يُفْتَنُونَ عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا وَيَأْكُلُوا الرِّبَا

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2967 أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، قال حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قال حدثنا أَبِي ، قال حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قال حدثنا نَافِعُ ، عَنْ أَسْلَمَ ، مَوْلَى عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ : أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ أَوْ مَرَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَواسِي ، وَجِزْيَتُهُمْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ ، وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ ، وَعَلَيْهِمْ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدَّيْنِ وَثَلَاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْجِزْيَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَرْدَبٌّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ ، وَمِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْبَزِّ الَّتِي كَانَ يَكْسُوهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسَ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ ، وَيُضَيِّفُونَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، وَكَانَ عُمَرُ لَا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2968 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ عَلَى أَهْلِ الْيُسْرِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْأَوْسَاطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، وَعَلَى مَنْ دُونَهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَهَذَا فِي الدَّرَاهِمِ أَشْبَهُ بِمَذْهَبِ عُمَرَ لِأَنَّهُ عَدَلَ الدَّرَاهِمَ فِي الدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو مِجْلَزٍ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2969 وَرُوِّينَا ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اخْتَلَفُوا بِهَا لِلتِّجَارَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرُ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2970 وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى مُؤْمِنٍ جِزْيَةٌ ، وَلَا يَجْتَمِعُ قِبْلَتَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، وَإِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الذِّمِّيَّ يُسْلِمُ فَتُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَلَا يُعَشَّرُ مَالُهُ إِذَا اخْتَلَفَ بِالتِّجَارَةِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَا تَجْتَمِعْ قِبْلَتَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَنَظِيرُ قَوْلِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحِجَازَ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2971 فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ قَالَ : آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْحِجَازُ : مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ ، وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا كُلُّهَا ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا ضَرَبَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ بِهَا وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ أنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، أَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، فَذَكَرَهُ . فَأَمَّا الْحَرَمُ فَلَا يَدْخُلُهُ مُشْرِكٌ بِحَالٍ ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا }

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2972 وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2973 وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أُرْسِلْتُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِأَرْبَعٍ : لَا يَطُوفَنَّ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانٌ ، وَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَمَّا سَائِرُ الْمَسَاجِدِ فَلَا يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،  

: : هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،   

2974 وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ كَاتَبَ أَبِي مُوسَى : أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعُمَرَ : إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ عُمَرُ : أَجُنُبٌ هُوَ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ نَصْرَانِيُّ . وَإِذَا لَجَأَ الْحَرْبِيُّ إِلَى الْحَرَمِ ، أَوْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ . كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِ شُرَيْحٍ حِينَ رَوَى أَبُو شُرَيْحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا ، فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَمْنَعُ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يُنْصَبُ عَلَى غَيْرِهَا

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،