أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ خَازِمِ بْنِ رَاشِدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَافِظٌ ، كَبِيرٌ ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ ، ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَالشَّامِ ، فَسَمِعَ النَّضْرَ بْنَ طَاهِرٍ صَاحِبَ مَالِكٍ ، وَبِالْكُوفَةِ أَبَا كُرَيْبٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَبِالْبَصْرَةِ بُنْدَارَ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَبِالشَّامِ سُلَيْمَانَ بْنَ سَلَمَةَ الْخَبَايِرِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَبِمَكَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ ، وَأَقْرَانَهُمْ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ ، رَوَى عَنْهُ حُفَّاظُ بُخَارَى وَنَيْسَابُورَ ، أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْإِمَامُ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَفَّالَ الشَّاشِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ السَّمَرْقَنْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِنَّمَا هَذَا ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ ، فَقَالَ عَرَفْتُ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَائِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ قُلْتُ : أَنْتَ حَدَّثَتْنِي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ قَالَ : فَهَذَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ ، أَوَمَا عَلِمْتَ مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ حِينَ خَرَجَ إِلَى ابْنِ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ ، وَفَضْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : قَالَ لَهُ : أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ فَهَذَا مَخْلُوقٌ نُسِبَ إِلَى الْجُودِ ، قِيلَ لَهُ : يَكْفِينَا مِنْ مَسْأَلَتِكَ أَنْ نُثْنِيَ عَلَيْكَ ، وَنَسْكُتَ فَكَيْفَ الْخَالِقُ جَلَّ وَعَزَّ ؟
|
أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ خَازِمِ بْنِ رَاشِدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَافِظٌ ، كَبِيرٌ ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ ، ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَالشَّامِ ، فَسَمِعَ النَّضْرَ بْنَ طَاهِرٍ صَاحِبَ مَالِكٍ ، وَبِالْكُوفَةِ أَبَا كُرَيْبٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَبِالْبَصْرَةِ بُنْدَارَ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَبِالشَّامِ سُلَيْمَانَ بْنَ سَلَمَةَ الْخَبَايِرِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَبِمَكَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ ، وَأَقْرَانَهُمْ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ ، رَوَى عَنْهُ حُفَّاظُ بُخَارَى وَنَيْسَابُورَ ، أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْإِمَامُ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَفَّالَ الشَّاشِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ السَّمَرْقَنْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِنَّمَا هَذَا ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ ، فَقَالَ عَرَفْتُ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا شَغَلَ عَبْدِي حدثنائِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ قُلْتُ : أَنْتَ حَدَّثَتْنِي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ قَالَ : فَهَذَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ ، أَوَمَا عَلِمْتَ مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ حِينَ خَرَجَ إِلَى ابْنِ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ ، وَفَضْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : قَالَ لَهُ : أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ فَهَذَا مَخْلُوقٌ نُسِبَ إِلَى الْجُودِ ، قِيلَ لَهُ : يَكْفِينَا مِنْ مَسْأَلَتِكَ أَنْ نُثْنِيَ عَلَيْكَ ، وَنَسْكُتَ فَكَيْفَ الْخَالِقُ جَلَّ وَعَزَّ ؟ |