:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1183 ... بـ
:700]
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ
قَوْلُهُ : ( وَيُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ ، وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْوِتْرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَ ، وَأَنَّهُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ وَاجِبٌ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ؛ دَلِيلُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فَإِنْ قِيلَ : فَمَذْهَبُكُمْ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا : وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَقَدْ صَحَّ لَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ؛ فَدَلَّ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْعُمُومِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَالظُّهْرِ .
فَإِنْ قِيلَ : الظُّهْرُ فَرْضٌ وَالْوِتْرُ وَاجِبٌ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ ، قُلْنَا : هَذَا الْفَرْقُ اصْطِلَاحٌ لَكُمْ لَا يُسَلِّمُهُ لَكُمُ الْجُمْهُورُ وَلَا يَقْتَضِيهِ شَرْعٌ وَلَا لُغَةٌ ، وَلَوْ سُلِّمَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ مُعَارَضَةٌ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا تَنَفُّلُ رَاكِبِ السَّفِينَةِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَّا مَلَّاحَ السَّفِينَةِ فَيَجُوزُ لَهُ إِلَى غَيْرِهَا لِحَاجَةٍ ، وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَمَذْهَبِنَا وَرِوَايَةٌ بِجَوَازِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ لِكُلِّ أَحَدٍ .
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1183 ... بـ
:700]
وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة
قوله : ( ويوتر على الراحلة ) فيه دليل لمذهبنا ومذهب مالك وأحمد ، والجمهور أنه يجوز الوتر على الراحلة في السفر حيث توجه ، وأنه سنة ليس بواجب ، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه : هو واجب ، ولا يجوز على الراحلة ؛ دليلنا هذه الأحاديث فإن قيل : فمذهبكم أن الوتر واجب على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا : وإن كان واجبا عليه فقد صح له على الراحلة ؛ فدل على صحته منه على الراحلة ، ولو كان واجبا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر .
فإن قيل : الظهر فرض والوتر واجب وبينهما فرق ، قلنا : هذا الفرق اصطلاح لكم لا يسلمه لكم الجمهور ولا يقتضيه شرع ولا لغة ، ولو سلم لم يحصل به معارضة .
والله أعلم .
وأما تنفل راكب السفينة فمذهبنا أنه لا يجوز إلا إلى القبلة إلا ملاح السفينة فيجوز له إلى غيرها لحاجة ، وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية بجوازه حيث توجهت لكل أحد .