:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1316 ... بـ
:758]
حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّعِ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ مَرْجَانَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ قَالَ مُسْلِم ابْنُ مَرْجَانَةَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَرْجَانَةُ أُمُّهُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّعِ ) ، هُوَ مُحَاضِرٌ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُوَرِّعُ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ أَبُو الْمُوَرِّعِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ابْنُ الْمُوَرِّعِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَهُوَ ابْنُ الْمُوَرِّعِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْمُوَرِّعِ .
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ مُحَاضِرٍ : ( يَنْزِلُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ( مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( غَيْرَ عَدُومٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ .
فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى : ( عَدِيمٍ ) ، وَالثَّانِيَةِ : ( عَدُومٍ ) .
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ أَعْدَمَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ فَهُوَ مُعْدِمٌ وَعَدِيمٌ وَعَدُومٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَرْضِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَمَلُ الطَّاعَةِ سَوَاءٌ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالذِّكْرُ وَغَيْرُهَا مِنَ الطَّاعَاتِ ، وَسَمَّاهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - قَرْضًا مُلَاطَفَةً لِلْعِبَادِ وَتَحْرِيضًا لَهُمْ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَةِ ، فَإِنَّ الْقَرْضَ إِنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ الْمُقْتَرِضُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُؤَانَسَةٌ وَمَحَبَّةٌ ، فَحِينَ يَتَعَرَّضُ لِلْقَرْضِ يُبَادِرُ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ بِإِجَابَتِهِ لِفَرَحِهِ بِتَأْهِيلِهِ لِلِاقْتِرَاضِ مِنْهُ وَإِدْلَالِهِ عَلَيْهِ وَذِكْرِهِ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى نَشْرِ رَحْمَتِهِ وَكَثْرَةِ عَطَائِهِ وَإِجَابَتِهِ وَإِسْبَاغِ نِعْمَتِهِ .
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1316 ... بـ
:758]
حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا محاضر أبو المورع حدثنا سعد بن سعيد قال أخبرني ابن مرجانة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له أو يسألني فأعطيه ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم قال مسلم ابن مرجانة هو سعيد بن عبد الله ومرجانة أمه حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب قال أخبرني سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد وزاد ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول من يقرض غير عدوم ولا ظلوم
قوله : ( حدثنا محاضر أبو المورع ) ، هو محاضر بحاء مهملة وكسر الضاد المعجمة ، والمورع بكسر الراء ، هكذا وقع في جميع النسخ أبو المورع ، وأكثر ما يستعمل في كتب الحديث ابن المورع وكلاهما صحيح وهو ابن المورع وكنيته أبو المورع .
قوله في حديث حجاج بن الشاعر عن محاضر : ( ينزل الله في السماء ) هكذا هو في جميع الأصول في السماء وهو صحيح .
قوله سبحانه وتعالى : ( من يقرض غير عديم ولا ظلوم ) وفي الرواية الأخرى : ( غير عدوم ) هكذا هو في الأصول .
في الرواية الأولى : ( عديم ) ، والثانية : ( عدوم ) .
وقال أهل اللغة : يقال أعدم الرجل إذا افتقر فهو معدم وعديم وعدوم ، والمراد بالقرض - والله أعلم - عمل الطاعة سواء فيه الصدقة والصلاة والصوم والذكر وغيرها من الطاعات ، وسماه - سبحانه وتعالى - قرضا ملاطفة للعباد وتحريضا لهم على المبادرة إلى الطاعة ، فإن القرض إنما يكون ممن يعرفه المقترض وبينه وبينه مؤانسة ومحبة ، فحين يتعرض للقرض يبادر المطلوب منه بإجابته لفرحه بتأهيله للاقتراض منه وإدلاله عليه وذكره له وبالله التوفيق .
قوله : ( ثم يبسط يديه - سبحانه وتعالى ) هو إشارة إلى نشر رحمته وكثرة عطائه وإجابته وإسباغ نعمته .