:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1415 ... بـ
:822]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ قَالَ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفِيهِ جَوَازُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ .
قَوْلُهُ : ( فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي بَابِ مَا يُقَالُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ .
قَوْلُهُ : ( مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أَذِنَ لَكُمْ فَقُلْنَا : لَا إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ ، فَقَالَ : ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً ) مَعْنَاهُ : لَا مَانِعَ لَنَا إِلَّا تَوَهُّمُنَا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ فَنُزْعِجُهُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ ( ظَنَنَّا ) تَوَهَّمْنَا وَجَوَّزْنَا ، لَا أَنَّهُمْ أَرَادُوا الظَّنَّ الْمَعْرُوفَ لِلْأُصُولِيِّينَ ، وَهُوَ رُجْحَانُ الِاعْتِقَادِ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُرَاعَاةُ الرَّجُلِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَرَعِيَّتِهِ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ .
قَوْلُهُ : ( انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ) فِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَخَبَرِ الْمَرْأَةِ وَالْعَمَلُ بِالظَّنِّ مَعَ إِمْكَانِ الْيَقِينِ ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِقَوْلِهَا وَهُوَ مُفِيدٌ لِلظَّنِّ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى رُؤْيَةِ الشَّمْسِ .
قَوْلُهُ : ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ الْمَشْهُورَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ .
وَفِي نَادِرٍ مِنْهَا ( ثَمَانِ عَشْرَةَ ) وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى تَقْدِيرِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَظِيرًا .
قَوْلُهُ : ( وَسُورَتَيْنِ مِنَ آلِ حم ) يَعْنِي مِنَ السُّوَرِ الَّتِي أَوَّلُهَا حم كَقَوْلِكَ : فُلَانٌ مِنَ آلِ فُلَانٍ ، قَالَ الْقَاضِي : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ ( حم ) نَفْسُهَا كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ ( مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ) أَيْ : دَاوُدَ نَفْسِهِ .
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،
[ سـ
:1415 ... بـ
:822]
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا وائل يحدث أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة فقال عبد الله هذا كهذ الشعر فقال عبد الله لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن قال فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين سورتين في كل ركعة
قوله : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن ) هو بضم الراء وفيه جواز سورتين في ركعة .
قوله : ( فمكثنا بالباب هنية ) هو بتشديد الياء غير مهموز ، وقد سبق بيانه واضحا في باب ما يقال في افتتاح الصلاة .
قوله : ( ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم فقلنا : لا إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم ، فقال : ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة ) معناه : لا مانع لنا إلا توهمنا أن بعض أهل البيت نائم فنزعجه ، ومعنى قولهم ( ظننا ) توهمنا وجوزنا ، لا أنهم أرادوا الظن المعروف للأصوليين ، وهو رجحان الاعتقاد ، وفي هذا الحديث مراعاة الرجل لأهل بيته ورعيته في أمور دينهم .
قوله : ( انظري هل طلعت الشمس ) فيه قبول خبر الواحد وخبر المرأة والعمل بالظن مع إمكان اليقين ؛ لأنه عمل بقولها وهو مفيد للظن مع قدرته على رؤية الشمس .
قوله : ( ثمانية عشر من المفصل ) هكذا هو في الأصول المشهورة ثمانية عشر .
وفي نادر منها ( ثمان عشرة ) والأول صحيح أيضا على تقدير ثمانية عشر نظيرا .
قوله : ( وسورتين من آل حم ) يعني من السور التي أولها حم كقولك : فلان من آل فلان ، قال القاضي : ويجوز أن يكون المراد ( حم ) نفسها كما قال في الحديث ( من مزامير آل داود ) أي : داود نفسه .