هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2925 حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ : هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلًا فَنَادَى بِالنَّاسِ : إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2925 حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، ح وحدثني محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله ، الذي قلت له إنه من أهل النار ، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إلى النار ، قال : فكاد بعض الناس أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك ، إذ قيل : إنه لم يمت ، ولكن به جراحا شديدا ، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال : الله أكبر ، أشهد أني عبد الله ورسوله ، ثم أمر بلالا فنادى بالناس : إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير، 

Narrated Az-Zuhri:

as follows in Hadith 297.

Narrated Abu Huraira:

We were in the company of Allah's Messenger (ﷺ) in a Ghazwa, and he remarked about a man who claimed to be a Muslim, saying, This (man) is from the people of the (Hell) Fire. When the battle started, the man fought violently till he got wounded. Somebody said, O Allah's Messenger (ﷺ)! The man whom you described as being from the people of the (Hell) Fire fought violently today and died. The Prophet (ﷺ) said, He will go to the (Hell) Fire. Some people were on the point of doubting (the truth of what the Prophet had said) while they were in this state, suddenly someone said that he was still alive but severely wounded. When night fell, he lost patience and committed suicide. The Prophet (ﷺ) was informed of that, and he said, Allah is Greater! I testify that I am Allah's Slave and His Apostle. Then he ordered Bilal to announce amongst the people: 'None will enter Paradise but a Muslim, and Allah may support this religion (i.e. Islam) even with a disobedient man.'

D'après ibn alMusayyab, Abu Hurayra () dit: «Nous avons assisté avec le Messager d'Allah () à [la bataille] de Khaybar. Il () a dit à un homme qui prétendait être musulman: Celuici [sera] des gens du Feu. «L'homme en question combattit farouchement et fut blessé. On dit alors: Ô Messager d'Allah! l'homme que tu as déclaré être des gens du Feu..., il a combattu aujourd'hui d'une manière farouche..., et il est mort. — [Pour] aller au Feu, rétorqua le Prophète (). «Quelques individus ont failli douter. Mais aussitôt quelqu'un [vint] dire: II n'est pas mort, mais il est grièvement blessé. «A la nuit, l'homme ne put supporter ses blessures et se donna la mort. Informé, le Prophète () s'écria: Allah est le plus grand! J'atteste que je suis le serviteur d'Allah et son Messager. Sur ce, il donna l'ordre à Bilâl de crier parmi les gens: N'entrera au Paradis qu'une âme soumise..., et il arrive que Allah appuie cette religion par un homme pervers. »

":"ہم سے ابو الیمان نے بیان کیا ‘ کہا ہم کو شعیب نے خبر دی ، انہیں زہری نے ( دوسری سند ) مجھ سے محمود بن غیلان نے بیان کیا ، کہا ہم سے عبدالرزاق نے بیان کیا ‘ انہیں معمر نے خبر دی ‘ انہیں زہری نے ‘ انہیں ابن مسیب نے اور ان سے ابوہریرہ رضی اللہ عنہ نے بیان کیا کہہم رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ ایک غزوہ میں موجود تھے ۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے ایک شخص کے متعلق جو اپنے کو مسلمان کہتا تھا ‘ فرمایا کہ یہ شخص دوزخ والوں میں سے ہے ۔ جب جنگ شروع ہوئی تو وہ شخص ( مسلمانوں کی طرف ) بڑی بہادری کے ساتھ لڑا اور وہ زخمی بھی ہو گیا ۔ صحابہ نے عرض کیا ‘ یا رسول اللہ ! جس کے متعلق آپ نے فرمایا تھا کہ وہ دوزخ میں جائے گا ۔ آج تو وہ بڑی بے جگری کے ساتھ لڑا ہے اور ( زخمی ہو کر ) مر بھی گیا ہے ۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے اب بھی وہی جواب دیا کہ جہنم میں گیا ۔ حضرت ابوہریرہ رضی اللہ عنہ نے بیان کیا ‘ کہ ممکن تھا کہ بعض لوگوں کے دل میں کچھ شبہ پیدا ہو جاتا ۔ لیکن ابھی لوگ اسی غور و فکر میں تھے کہ کسی نے بتایا کہ ابھی وہ مرا نہیں ہے ۔ البتہ زخم کاری ہے ۔ پھر جب رات آئی تو اس نے زخموں کی تاب نہ لا کر خودکشی کر لی ۔ جب آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم کو اس کی خبر دی گئی تو آپ نے فرمایا اللہ اکبر ! میں گواہی دیتا ہوں کہ میں اللہ کا بندہ اور اس کا رسول ہوں ۔ پھر آپ نے بلال رضی اللہ عنہ کو حکم دیا ‘ اور انہوں نے لوگوں میں اعلان کر دیا کہ مسلمان کے سوا جنت میں کوئی اور داخل نہیں ہو گا اور اللہ تعالیٰ کبھی اپنے دین کی امداد کسی فاجر شخص سے بھی کرا لیتا ہے ۔

D'après ibn alMusayyab, Abu Hurayra () dit: «Nous avons assisté avec le Messager d'Allah () à [la bataille] de Khaybar. Il () a dit à un homme qui prétendait être musulman: Celuici [sera] des gens du Feu. «L'homme en question combattit farouchement et fut blessé. On dit alors: Ô Messager d'Allah! l'homme que tu as déclaré être des gens du Feu..., il a combattu aujourd'hui d'une manière farouche..., et il est mort. — [Pour] aller au Feu, rétorqua le Prophète (). «Quelques individus ont failli douter. Mais aussitôt quelqu'un [vint] dire: II n'est pas mort, mais il est grièvement blessé. «A la nuit, l'homme ne put supporter ses blessures et se donna la mort. Informé, le Prophète () s'écria: Allah est le plus grand! J'atteste que je suis le serviteur d'Allah et son Messager. Sur ce, il donna l'ordre à Bilâl de crier parmi les gens: N'entrera au Paradis qu'une âme soumise..., et il arrive que Allah appuie cette religion par un homme pervers. »

شاهد كل الشروح المتوفرة للحديث

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  باب إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ
هذا ( باب) بالتنوين ( إن الله يؤيد الذين بالرجل الفاجر) .


[ قــ :2925 ... غــ : 3062 ]
- حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
ح.
وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: "شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالاً شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِلَى النَّارِ.
قَالَ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ.
فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.
ثُمَّ أَمَرَ
بِلاَلاً فَنَادَى بِالنَّاسِ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
[الحديث 3062 - أطرافه في: 4203، 4204، 6606] .

وبه قال: ( حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: ( أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة ( عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب ( ح) لتحويل السند.
( وحدّثني) بالإفراد ( محمود بن غيلان) سقط لأبي ذر ابن غيلان قال: ( حدّثنا عبد الرزاق) بن همام قال: ( أخبرنا معمر) هو ابن راشد واللفظ لروايته لا لشعيب ( عن الزهري عن ابن المسيب) سعيد ( عن أبي هريرة -رضي الله عنه-) أنه ( قال: شهدنا مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) زاد الأصيلي خيبر ( فقال لرجل ممن يدّعي الإسلام) : بفتح الياء وتشديد الدال وكسر العين والإسلام نصب على المفعولية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: من يدعي بالإسلام بضم الياء وسكون الدال وفتح العين وبالإسلام جار ومجرور.

( هذا من أهل النار) علم بالوحي أنه غير مؤمن أو أنه سيرتد ويستحل قتل نفسه وقد قيل إن اسمه قزمان الظفري وهو معدود في جملة المنافقين وعورض بأن قصة قزمان كانت في وقعة أُحُد كما سبق في حديث سهل بن سعد والأول مبني على أن القصة التي في حديث سهل متحدة مع قصة حديث أبي هريرة هذا وفيه نظر لما وقع بينهما من الاختلاف على ما لا يخفى، لكن صنيع البخاري حيث ساق الحديثين في غزوة خيبر يُشعِر باتحادهما عنده.
وأما قول أبي هريرة شهدنا مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خيبر فمحمول على المجاز فالمراد جنسه من المسلمين لأن الثابت أنه إنما جاء بعد أن فتحت خيبر، ووقع عند الواقدي أنه قدم بعد فتح معظم خيبر فحضر فتح آخرها وفي الجهاد من طريق عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو بخيبر بعدما افتتحها فقلت يا رسول الله أسهم لي؟ ( فلما حضر القتال) بالرفع فاعل حضر ويجوز النصب على المفعولية على التوسع وفي حضر ضمير يرجع إلى الرجل وهو فاعله ( قاتل الرجل قتالاً شديدًا فأصابته جراحة) وفي رواية شعيب عن الزهري في غزوة خيبر قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة ( فقيل) القائل هو أكتم بن أبي الجون إن قلنا باتحاد القصتين ( يا رسول الله الذي قلت إنه) وللأربعة الذي قلت أي الذي قلت فيه إنه ( من أهل النار) فاللام بمعنى في ( فإنه قد قاتل اليوم قتالاً شديدًا وقد مات، فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) : ( إلى النار) ( قال) أبو هريرة أو غيره ( فكاد) بالدال أي قارب ( بعض الناس أن يرتاب) أي يشك في صدق الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وفيه جواز دخول أن على خبر كاد وهو جائز مع قلته، وسقطت في رواية شعيب، ولأبي ذر عن الكشميهني: فكأن بهمزة ونون مشددة بعض الناس أراد أن يرتاب ( فبينما) بالميم ( هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن) بتشديد النون ( به جراحًا شديدًا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه) وفي رواية شعيب فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها أسهمًا فنحر بها نفسه ( فأخبر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بذلك) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول ( فقال) : ( الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله) .
( ثم أمر بلالاً) المؤذن ( فنادى بالناس) : ولأبي ذر:
في الناس ( أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة) ، فيه إشعار بسلب الإيمان عن الرجل المذكور ( وإن الله) بكسر الهمزة وفتحها ( ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) .
يحتمل أن تكون اللام للعهد والمراد قزمان المذكور وأن تكون للجنس، وهذا لا يعارضه قوله عليه الصلاة والسلام المروي في مسلم "إنّا لا نستعين بمشرك" للأنه خاص بذلك الوقت، وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنينًا معه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو مشرك وقصته مشهورة في المغازي.
قال ابن المير: موضع الترجمة من الفقه أن لا يتخيل في الإمام أو السلطان الفاجر إذا حمى حوزة الإسلام أنه مطرح النفع في الدين لفجوره فيجوز الخروج عليه وأن يخلع لأن الله قد يؤيد به دينه وفجوره على نفسه فيجب الصبر عليه والسمع والطاعة له في غير المعصية ومن هذا استجاز العلماء الدعاء للسلاطين بالتأييد والنصر وغير ذلك من الخير.

وهذا الحديث قد مرّ نحوه في باب لا يقول فلان شهيد من حديث سهل بن سعد الساعدي، ويأتيان إن شاء الله تعالى في غزوة خيبر من كتاب المغازي بعون الله وقوته.

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  ( بابٌُ إنَّ الله يُؤيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ)

أَي: هَذَا بابُُ يذكر فِيهِ أَن الله ... إِلَى آخِره، والفاجر من الْفُجُور، وَهُوَ الانبعاث فِي الْمعاصِي والمحارم، وَيَأْتِي بِمَعْنى: الذَّنب، كَمَا فِي قَوْلهم: الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور، أَي: الذُّنُوب، وَبِمَعْنى الْعِصْيَان كَمَا فِي قَوْله: ونترك من يفجرك،.

     وَقَالَ  الْجَوْهَرِي: فجر فجوراً، أَي: فسق، وفجر، أَي: كذب وَأَصله: الْميل، والفاجر: المائل.



[ قــ :2925 ... غــ :3062 ]
- حدَّثنا أَبُو اليَمانِ قَالَ أخْبَرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْريِّ ح وحدَّثني مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ قَالَ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنِ ابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ شَهِدْنَا مَعَ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإسْلاَمَ هَذَا منْ أهْلِ النَّارِ فَلَمَّا حَضرَ القِتالُ قاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيداً فأصابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيلَ يَا رسولَ الله الَّذِي قُلْتَ إنَّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ فإنَّهُ قَدْ قاتَلَ اليَوْمَ قِتَالاً شَدِيداً وقدْ ماتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى النَّارِ قالَ فَكانَ بعْضَ النَّاسِ أرَادَ أنْ يَرْتَابَ فَبَيْنَما هُمْ علَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ إنَّهُ لَمْ يَمُتْ ولَكِنَّ بِهِ جِرَاحاً شَديدَاً فلَمَّا كانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ علَى الجِرَاحِ فقَتَلَ نَفْسَهُ فأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِذَلِكَ فَقَالَ الله أكْبَرُ أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ الله ورسُولُهُ ثُمَّ أمَرَ بِلاَلاً فَنادَى بالنَّاسِ إنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسلِمةٌ وإنَّ الله لَيُؤيِّدُ هذَا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفَاجِرِ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة.

وَأخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن أبي الْيَمَان الحكم ابْن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
وَالْآخر: عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق بن همام عَن معمر ابْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْقدر عَن حبَان عَن ابْن الْمُبَارك، وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن مُحَمَّد بن رَافع وَعبد بن حميد، وَنَظِير هَذَا الحَدِيث عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قد مر فِيمَا قبل فِي: بابُُ لَا يُقَال فلَان شَهِيد.

قَوْله: ( شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، لم يعين المشهد، فَزعم ابْن إِسْحَاق والواقدي وَآخَرُونَ: أَن هَذَا كَانَ بِأحد، وَاسم الرجل: قزمان، وَهُوَ مَعْدُود فِي جملَة الْمُنَافِقين، وَكَانَ تخلف عَن أحد فَعَيَّرْته النِّسَاء، فَلَمَّا احفضنه خرج وَقتل سَبْعَة ثمَّ جرح فَقتل نَفسه، ورد عَلَيْهِم بِأَن قصَّة قزمان كَانَت بِأحد، وَقد سلف ذكرهَا فِيمَا قبل.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا فَكَانَ بِخَيْبَر، كَمَا ذكره البُخَارِيّ، وَلِهَذَا ذكر فِي بعض النّسخ: شَهِدنَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَيْبَر، فَقَالَ لرجل ... إِلَى آخِره، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، لِأَنَّهُمَا قصتان.
قَوْله: ( فَلَمَّا حضر الْقِتَال) قَالَ الْكرْمَانِي: بِالرَّفْع وَالنّصب.
قلت: وَجه الرّفْع على أَنه فَاعل حضر، وَوجه النصب على المفعولية على التَّوَسُّع، وَفِي: حضر، ضمير يرجع إِلَى الرجل، وَهُوَ فَاعله.
قَوْله: ( الَّذِي قلت: إِنَّه من أهل النَّار) ويروى الَّذِي قلت لَهُ: إِنَّه، أَي: الَّذِي قلت فِيهِ، وَاللَّام بِمَعْنى: فِي قَوْله: ( فَكَأَن بعض النَّاس أَرَادَ) ويروى: فكاد بعض النَّاس، من أَفعَال المقاربة.
قَوْله: ( أَن يرتاب) كَذَا فِي الأَصْل بِإِثْبَات: أَن، وإثباتها مَعَ: كَاد، قَلِيل.
قَالَ الْكرْمَانِي: ويرتاب أَي: يشك فِي صدق رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي: يرْتَد عَن دينه.
قَوْله: ( فَأخْبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) على صِيغَة الْمَجْهُول.
قَوْله: ( إلاَّ نفس مسلمة) يدل على أَن الرجل قد ارتاب وَشك حِين أَصَابَته الْجراحَة، وَقيل: هَذَا رجل ظَاهر الْإِسْلَام قتل نَفسه، وَظَاهر النداء عَلَيْهِ يدل على أَنه كَانَ لَيْسَ مُسلما، وَالْمُسلم لَا يُخرجهُ قتل نَفسه عَن كَونه مُسلما فَلَا يحكم بِكُفْرِهِ، وَيصلى عَلَيْهِ.
وَأجِيب: عَن ذَلِك بِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اطلع من أمره على سره: فَعلم بِكُفْرِهِ لِأَن الْوَحْي عِنْده عتيد.
قَوْله: { إِن الله ليؤيد} ( آل عمرَان: 31) .
ويروى: يأيد، بِدُونِ: اللَّام، وَيجوز فِي: إِن، هَذِه الْفَتْح وَالْكَسْر وَقد قرىء فِي السَّبْعَة: { إِن الله يبشرك} ( آل عمرَان: 93 و 54) .
فَإِن قلت: يُعَارض هَذَا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّا لَا نستعين بمشرك، رَوَاهُ مُسلم.
قلت: لَا تعَارض، لِأَن الْمُشرك غير الْمُسلم الْفَاجِر، رُوِيَ هَذَا أَيْضا عَن الشَّافِعِي، أَو يُقَال: إِنَّه خَاص بذلك الْوَقْت، وَقد اسْتَعَانَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بِصَفْوَان بن أُميَّة فِي هوَازن، واستعار مِنْهُ مائَة درع بأداتها، وَخرج مَعَه صَفْوَان حَتَّى قَالَت لَهُ هوَازن: تقَاتل مَعَ مُحَمَّد وَلست على دينه؟ فَقَالَ: رب من قُرَيْش خير من رب من هوَازن،.

     وَقَالَ  الطَّحَاوِيّ: قتال صَفْوَان مَعَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بِاخْتِيَارِهِ فَلَا يُعَارض قَوْله: ( إِنَّا لَا نستعين بمشرك) .

     وَقَالَ  بَعضهم: هِيَ تَفْرِقَة لَا دَلِيل عَلَيْهَا، وَلَا أثر.
قلت: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قد علم بِالْوَحْي أَنه لَا بُد من إِسْلَامه، وَلِهَذَا أعْطى لَهُ من الْغَنَائِم يَوْم حنين شَيْئا كثيرا، ثمَّ أسلم وَالله أعلم.
وَمن قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله ليؤيد ... الحَدِيث، اسْتحْسنَ الْعلمَاء الدُّعَاء للسلاطين بالتأييد، وَشبهه من أهل الْخَيْر من حَيْثُ تأييدهم للدّين لَا من أَحْوَالهم الْخَارِجَة.