| 3231 حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا ، قَالَ : فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا ، فَقَالَ : مَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ ، أَوْ ضَرَبَهُ ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ |
| 3231 حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري ، حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن ذكوان أبي صالح ، عن زاذان أبي عمر ، قال : أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكا ، قال : فأخذ من الأرض عودا أو شيئا ، فقال : ما فيه من الأجر ما يسوى هذا ، إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من لطم مملوكه ، أو ضربه ، فكفارته أن يعتقه |
Zadhan Abl Umar reported:
I came to Ibn 'Umar as he had granted freedom to a stave. He (the narrator further) said: He took hold of a wood or something like it from the earth and said: It (freedom of a slave) has not the reward evert equal to it, but the fact that I heard Allah's Messenger (way peace be upon him) say: He who slaps his slave or beats him, the expiation for it is that he should set him free.
شرح الحديث من شرح النووى على مسلم
باب صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ
[ سـ :3231 ... بـ :1657]
حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا قَالَ فَأَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ مَا فِيهِ مِنْ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ الرِّفْقُ بِالْمَمَالِيكِ ، وَحُسْنُ صُحْبَتِهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ بَعْدَهُ ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُ بِهَذَا لَيْسَ وَاجِبًا ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ رَجَاءَ كَفَّارَةِ ذَنْبِهِ ، فِيهِ إِزَالَةُ إِثْمِ ظُلْمِهِ .
وَمِمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ إِعْتَاقِهِ : حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ بَعْدَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ حِينَ لَطَمَ أَحَدُهُمْ خَادِمَهُمْ بِعِتْقِهَا ، قَالُوا : لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرُهَا ، قَالَ : فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِعْتَاقُ الْعَبْدِ لِشَيْءٍ مِمَّا يَفْعَلُهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْخَفِيفِ ، قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَا كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ وَشَنُعَ ، مِنْ ضَرْبٍ مُبَرِّحٍ مُنْهِكٍ لِغَيْرِ مُوجِبٍ لِذَلِكَ ، أَوْ حَرَقَهُ بِنَارٍ ، أَوْ قَطَعَ عُضْوًا لَهُ ، أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مُثْلَةٌ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ إِلَى عِتْقِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ بِذَلِكَ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ، وَيُعَاقِبُهُ السُّلْطَانُ عَلَى فِعْلِهِ ، وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ : لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَ الْأَمَةِ أَوْ لِحْيَةَ الْعَبْدِ ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الَّذِي جَبَّ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .