| 3296 حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ عَيْزَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ، مِنْ ثَقِيفٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ كِنَانَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْرَاتِ } قَالَ : هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَكُلُّهُمْ فِي الجَنَّةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ |
| 3296 حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ، قالا : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن الوليد بن عيزار ، أنه سمع رجلا ، من ثقيف يحدث عن رجل ، من كنانة عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية : { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات } قال : هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة ، وكلهم في الجنة . هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه |
شرح الحديث من تحفة الاحوذي
[3225] .
قَوْلُهُ ثُمَّ أورثنا أَيْ أَعْطَيْنَا الْكِتَابَ أَيِ الْقُرْآنَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا من عبادنا هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنهم ظالم لنفسه بالتقصير في العمل به ومنهم مقتصد يعمل بِهِ فِي أَغْلَبِ الْأَوْقَاتِ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ يَضُمُّ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ التَّعْلِيمَ وَالْإِرْشَادَ إِلَى العمل بإذن اللهأَيْ بِإِرَادَتِهِ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ أَيِ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ مَعْنَاهُ أَيْ فِي أَنَّهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ فَرْقٌ فِي الْمَنَازِلِ فِي الْجَنَّةِ وَقَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الذين اصطفينا من عبادنا قَالَ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ فَظَالِمُهُمْ يُغْفَرُ لَهُ وَمُقْتَصِدُهُمْ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَسَابِقُهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّ الظَّالِمَ لِنَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِوَجٍ وَتَقْصِيرٍ وَقَالَ آخَرُونَ بَلِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْوَارِثِينَ لِلْكِتَابِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الظَّالِمَ لِنَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذَا اخْتِيَارُ بن جَرِيرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَكَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا فَذَكَرَهَا وَمِنْهَا حَدِيثُ الْبَابِ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا.
وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يقولون (الحمد لله الذين أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ .
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ) وأخرجه أحمد وبن جرير وبن أَبِي حَاتِمٍ وَفِي أَسَانِيدِ كُلِّهِمْ مَنْ لَمْ يُسَمَّ فَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ لِشَوَاهِدِهِ بَاب وَمِنْ سُورَةُ يس مَكِّيَّةٌ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ آيَةً .
قَوْلُهُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ الْوَاسِطِيِّ .
قَوْلُهُ (كَانَتْ بَنُو سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ بَطْنٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ سَلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ غَيْرُهُمْ (فَأَرَادُوا النُّقْلَةَ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ أي الانتقال إنا نحن نحيي الموتى أي يوم القيامة وفيه إشارة إلىسُورَةُ يس مَكِّيَّةٌ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ آيَةً