| 5682 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى |
| 5682 حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى |
Narrated Sahl bin Sa`d:
The Prophet (ﷺ) said, I and the person who looks after an orphan and provides for him, will be in Paradise like this, putting his index and middle fingers together.
":"ہم سے عبداللہ بن عبدالوہاب نے بیان کیا ، کہا کہ مجھ سے عبدالعزیز بن ابی حازم نے بیان کیا ، کہا کہ مجھ سے میرے والد نے بیان کیا ، کہا کہ میں نے حضرت سہل بن سعد رضی اللہ عنہ سے سنا ، ان سے نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہمیں اوریتیم کی پرورش کرنے والا جنت میں اس طرح ہوں گے اور آپ نے شہادت اور درمیانی انگلیوں کے اشارہ سے ( قرب کو ) بتایا ۔
شاهد كل الشروح المتوفرة للحديث
[6005] .
قَوْلُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَيْ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ .
قَوْلُهُ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ أَيِ الْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ وَمَصَالِحِهِ زَادَ مَالِكٌ مِنْ مُرْسَلِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتُ مُرَّةَ الْفِهْرِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ جَدًّا أَوْ عَمًّا أَوْ أَخًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَقَارِبِ أَوْ يَكُونَ أَبُو الْمَوْلُودِ قَدْ مَاتَ فَتَقُومُ أُمُّهُ مَقَامَهُ أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَقَامَ أَبُوهُ فِي التَّرْبِيَةِ مَقَامَهَا وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا .
قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ السَّبَّاحَةُ بِمُهْمَلَةٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ الثَّانِيَةِ وَالسَّبَّاحَةُ هِيَ الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا يُسَبَّحُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فَيُشَارُ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ لِذَلِكَ وَهِيَ السَّبَّابَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا يُسَبُّ بِهَا الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ قَالَ بن بَطَّالٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ لِيَكُونَ رَفِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ وَلَا مَنْزِلَةَ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
.
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِيهِ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَيْنَ دَرَجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَافِلِ الْيَتِيمِ قَدْرَ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ نَظِيرُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ الْحَدِيثَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ اسْتَوَتْ إِصْبَعَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ثُمَّ عَادَتَا إِلَى حَالِهِمَا الطَّبِيعِيَّةِ الْأَصْلِيَّةِ تَأْكِيدًا لِأَمْرِ كَفَالَةِ الْيَتِيمِ.
.
قُلْتُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَيَكْفِي فِي إِثْبَاتِ قُرْبِ الْمَنْزِلَةِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ إِصْبَعٌ أُخْرَى وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأُمِّ سَعِيدٍ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي المسبحة وَالْوُسْطَى إِذْ اتَّقَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ قُرْبُ الْمَنْزِلَةِ حَالَةَ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي فَأَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا امْرَأَةٌ تَأَيَّمْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي وَرُوَاتُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ وَقَولُهُ تُبَادِرُنِي أَيْ لِتَدْخُلَ مَعِي أَوْ تَدْخُلَ فِي أثري وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد مَجْمُوع الْأَمْرَيْنِ سُرْعَةَ الدُّخُولِ وَعُلُوَّ الْمَنْزِلَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى مَاتُوا أَوْ بَانُوا فَهَذَافِيهِ قيد زَائِدَة وتقييده فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ اتَّقِي اللَّهَ أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْيَتِيمِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي قَالَ مِمَّ كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَقَدْ زَادَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِلْكَفَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَمَدًا قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي كَوْنِ كَافِلِ الْيَتِيمِ يُشْبِهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ أَوْ شُبِّهَتْ مَنْزِلَتُهُ فِي الْجَنَّةِ بِالْقُرْبِ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ لِكَوْنِ النَّبِيِّ شَأْنُهُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْقِلُونَ أَمْرَ دِينَهُمْ فَيَكُونُ كَافِلًا لَهُمْ وَمُعَلِّمًا وَمُرْشِدًا وَكَذَلِكَ كَافِلُ الْيَتِيمِ يَقُومُ بِكَفَالَةِ مَنْ لَا يَعْقِلُ أَمْرَ دِينَهُ بَلْ وَلَا دُنْيَاهُ وَيُرْشِدُهُ وَيُعَلِّمُهُ وَيُحْسِنُ أَدَبَهُ فَظَهَرَتْ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ اه مُلَخَّصًا
( قَولُهُ بَابُ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ)
أَيْ فِي مَصَالِحِهَا ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَحَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مُرْسَلًا كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَات قَولُهُ بَابُ السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ دُونَ الْمُرْسَلِ وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ قَالَ يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ كَالْمُجَاهِدِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كتاب النَّفَقَات( قَولُهُ بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ)
أَيْ صُدُورُ الرَّحْمَةِ مِنَ الشَّخْصِ لِغَيْرِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث بن مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَرْحَمُوا قَالُوا كُلُّنَا رَحِيمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ النَّاسِ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَفِيهِ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا
( قَولُهُ بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا)
أَيْ يُرَبِّيهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ
[ قــ
:5682 ... غــ
:6005] .
قَوْلُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَيْ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ .
قَوْلُهُ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ أَيِ الْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ وَمَصَالِحِهِ زَادَ مَالِكٌ مِنْ مُرْسَلِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَوَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتُ مُرَّةَ الْفِهْرِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ جَدًّا أَوْ عَمًّا أَوْ أَخًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَقَارِبِ أَوْ يَكُونَ أَبُو الْمَوْلُودِ قَدْ مَاتَ فَتَقُومُ أُمُّهُ مَقَامَهُ أَوْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَقَامَ أَبُوهُ فِي التَّرْبِيَةِ مَقَامَهَا وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لَا قَرَابَةَ لَهُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا .
قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ السَّبَّاحَةُ بِمُهْمَلَةٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ الثَّانِيَةِ وَالسَّبَّاحَةُ هِيَ الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا يُسَبَّحُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فَيُشَارُ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ لِذَلِكَ وَهِيَ السَّبَّابَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا يُسَبُّ بِهَا الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ قَالَ بن بَطَّالٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ لِيَكُونَ رَفِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ وَلَا مَنْزِلَةَ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
.
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِيهِ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَيْنَ دَرَجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَافِلِ الْيَتِيمِ قَدْرَ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ نَظِيرُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ الْحَدِيثَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ اسْتَوَتْ إِصْبَعَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ثُمَّ عَادَتَا إِلَى حَالِهِمَا الطَّبِيعِيَّةِ الْأَصْلِيَّةِ تَأْكِيدًا لِأَمْرِ كَفَالَةِ الْيَتِيمِ.
.
قُلْتُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَيَكْفِي فِي إِثْبَاتِ قُرْبِ الْمَنْزِلَةِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ إِصْبَعٌ أُخْرَى وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأُمِّ سَعِيدٍ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مَعِي فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي المسبحة وَالْوُسْطَى إِذْ اتَّقَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ قُرْبُ الْمَنْزِلَةِ حَالَةَ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي فَأَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا امْرَأَةٌ تَأَيَّمْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي وَرُوَاتُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ وَقَولُهُ تُبَادِرُنِي أَيْ لِتَدْخُلَ مَعِي أَوْ تَدْخُلَ فِي أثري وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد مَجْمُوع الْأَمْرَيْنِ سُرْعَةَ الدُّخُولِ وَعُلُوَّ الْمَنْزِلَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى مَاتُوا أَوْ بَانُوا فَهَذَا
فِيهِ قيد زَائِدَة وتقييده فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ اتَّقِي اللَّهَ أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْيَتِيمِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي قَالَ مِمَّ كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَقَدْ زَادَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِلْكَفَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَمَدًا قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي كَوْنِ كَافِلِ الْيَتِيمِ يُشْبِهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ أَوْ شُبِّهَتْ مَنْزِلَتُهُ فِي الْجَنَّةِ بِالْقُرْبِ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ لِكَوْنِ النَّبِيِّ شَأْنُهُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْقِلُونَ أَمْرَ دِينَهُمْ فَيَكُونُ كَافِلًا لَهُمْ وَمُعَلِّمًا وَمُرْشِدًا وَكَذَلِكَ كَافِلُ الْيَتِيمِ يَقُومُ بِكَفَالَةِ مَنْ لَا يَعْقِلُ أَمْرَ دِينَهُ بَلْ وَلَا دُنْيَاهُ وَيُرْشِدُهُ وَيُعَلِّمُهُ وَيُحْسِنُ أَدَبَهُ فَظَهَرَتْ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ اه مُلَخَّصًا
باب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا
( باب فضل من يعولُ يتيمًا) أي يربيه ويقوم بمصالحه من قوت وكسوة وغيرهما.
[ قــ
:5682 ... غــ
: 6005 ]
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا»،.
وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
وبه قال: ( حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب) الحجبي البصري ( قال: حدثني) بالإفراد ( عبد العزيز بن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي ( قال: حدثني) بالإفراد أيضًا ( أبي) أبو حازم سلمة بن دينار ( قال: سمعت سهل بن سعد) الساعدي ( عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أنه ( قال) :
( أنا وكافل اليتيم) القائم بمصالحه ( في الجنة هكذا وقال) : أي أشار ( بإصبعيه) بالتثنية
( السبابة) بالموحدتين بينهما ألف والأولى مشددة ولأبي ذر عن الكشميهني السباحة بالحاء بدل الموحدة الثانية التي يشار بها في تشهد الصلاة وسميت بالسبابة أيضًا لأنه يسب بها الشيطان حينئذٍ ( والوسطى) زاد في اللعان وفرج بينهما أي بين السبابة والوسطى قال ابن حجر: وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى وهو نظير قوله "بعثت أنا والساعة كهاتين".
والحديث سبق في الطلاق، وأخرجه أيضًا أبو داود والترمذي.
( بابُُ فَضْل مَنْ يَعُولُ يَتِيماً)
أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان فضل من يعول يَتِيما أَي: يربيه وَينْفق عَلَيْهِ وَيقوم بمصلحته.
[ قــ
:5682 ... غــ
:6005 ]
- حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوهَّابِ قَالَ: حَدثنِي عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي حازِم قَالَ: حَدثنِي أبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: أَنا وكافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هاكَذا،.
وَقَالَ بإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى.
( انْظُر الحَدِيث 5304) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث.
وَعبد الْعَزِيز يروي عَن أَبِيه أبي حَازِم سَلمَة بن دِينَار عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث مر فِي الطَّلَاق عَن عَمْرو بن زُرَارَة.
وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
قَوْله: ( وكافل الْيَتِيم) ، أَي: الْقَائِم بمصالحة الْمُتَوَلِي لأموره.
قَوْله: (.
وَقَالَ ) أَي: أَشَارَ.
قَوْله: ( السبابَُة) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: السباحة، بِالْحَاء الْمُهْملَة مَوضِع الْبَاء الثَّانِيَة وَهِي الإصبع الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، سميت بذلك لِأَنَّهَا يسبح بهَا فِي الصَّلَاة ويشار بهَا فِي التَّشَهُّد، وَسميت السبابَُة أَيْضا لِأَنَّهُ يسب بهَا الشَّيْطَان حينئذٍ، قيل: دَرَجَات الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام، أَعلَى دَرَجَات الْخَلَائق لَا سِيمَا دَرَجَة نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأجِيب: بِأَن الْغَرَض مِنْهُ الْمُبَالغَة فِي رفع دَرَجَته فِي الْجنَّة.