هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2406 حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2406 حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال : كتبت إلى ابن عباس فكتب إلي : إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير، 

Narrated Ibn Abu Mulaika:

I wrote a letter to Ibn `Abbas and he wrote to me that the Prophet (ﷺ) had given the verdict that the defendant had to take an oath.

Ibn Abu Mulayka dit: «J'avais envoyé une lettre à ibn 'Abbas qui m'écrivit ceci: Le Prophète () jugea que le serment doit être présenté par le défendeur.»

":"ہم سے خلاد بن یحییٰ نے بیان کیا ، کہا ہم سے نافع بن عمر نے بیان کیا ، ان سے ابن ابی ملیکہ نے کہمیں نے عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما کی خدمت میں ( دو عوتوں کے مقدمہ میں ) لکھا تو اس کے جواب میں انہوں نے تحریر فرمایا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فیصلہ کیا تھا کہ ( اگر مدعی گواہ نہ پیش کر سکے ) تو مدعیٰ علیہ سے قسم لی جائے گی ۔

Ibn Abu Mulayka dit: «J'avais envoyé une lettre à ibn 'Abbas qui m'écrivit ceci: Le Prophète () jugea que le serment doit être présenté par le défendeur.»

شاهد كل الشروح المتوفرة للحديث

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  [2514] قَوْله كتبت إِلَى بن عَبَّاسٍ حَذَفَ الْمَفْعُولَ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ .

     قَوْلُهُ  فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ قَالَ بن التِّينِ جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ شَاهِدًا الثَّانِي وَالثَّالِثُ حَدِيثَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْأَشْعَثِ وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا فِي كِتَابِ الشُّرْبِ وَأَرَادَ مِنْ إِيرَادِهِمَا

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  ( قَوْله بَاب الرَّهْن عِنْد الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ قَرِيبًا وَغَرَضُهُ جَوَازُ مُعَامَلَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ تقدم الْبَحْث فِيهِ قَرِيبا قَولُهُ بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَيَأْتِي ذِكْرُ تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَلْخَصُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَنْ إِذَا تَرَكَ تُرِكَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث الأول حَدِيث بن عَبَّاس

[ قــ :2406 ... غــ :2514] قَوْله كتبت إِلَى بن عَبَّاسٍ حَذَفَ الْمَفْعُولَ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ .

     قَوْلُهُ  فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ قَالَ بن التِّينِ جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ شَاهِدًا الثَّانِي وَالثَّالِثُ حَدِيثَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْأَشْعَثِ وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا فِي كِتَابِ الشُّرْبِ وَأَرَادَ مِنْ إِيرَادِهِمَا

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  باب إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِى، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
هذا (باب) بالتنوين (إذا اختلف الراهن والمرتهن) في أصل الرهن كأن قال: رهنتني كذا فأنكر أو في قدره كأنه قال: رهنتني الأرض باشجارها؟ فقال: بل وحدها أو تعيينه كذا العبد فقال: بل الثوب أو قدر المرهون به كبعشرة فقال بل بعشرين (ونحوه) كاختلاف المتبايعين (فالبينة على المدعي) وهو من إذا ترك ترك (واليمين على المدعى عليه) وهو من إذا ترك لا يترك بل يجبر.


[ قــ :2406 ... غــ : 2514 ]
- حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: "كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ إِلَىَّ: إنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ".
[الحديث 2514 - طرفاه في: 2668، 4552] .

وبه قال: (حدّثنا خلاد بن يحيى) بن صفوان السلمي الكوفي قال: (حدّثنا نافع بن عمر) بن عبد الله الجمحي (عن ابن أي مليكة) بضم الميم وفتح اللام وبعد التحتية الساكنة كاف هو عبد الله بن

عبيد الله بن أبي ميكة واسمه زهير المكي الأحول وكان قاضيًا لابن الزبير أنه (قال: كتبت إلى ابن عباس) -رضي الله عنهما- أي أسأله في قضية امرأتين ادّعت إحداهما على الأخرى كما سيأتي في سير سورة آل عمران ففيه حذف المفعول (فكتب إليّ):
(إن النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بكسر إن على الحكاية وبفتحها على تقدير الجار أي بأن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (قضى أن اليمين على المدعى عليه) قال العلماء: والحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه أن جانب المدعي ضعيف لأنه يقول خلاف الظاهر فكلف الحجة القوية وهي البيّنة وهي لا تجلب لنفسها نفعًا ولا تدفع عنها ضررًا فيقوى بها ضعف المدعي وجانب المدّعى عليه قويّ لأن الأصل فراغ ذمته فاكتفي فيه بحجة ضعيفة وهي اليمين لأن الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع الضرر فكان ذلك في غاية الحكمة.
نعم قد يجعل اليمين في جانب المدعي في مواضع تستثنى لدليل كأيمان القسامة ودعوى القيمة في المتلفات ونحو ذلك كما هو مبسوط في محله من كتب الفقه، ويأتي إن شاء الله تعالى في محله من هذا الكتاب ومذهب الشافعية في مسألة الرهن تصديق الراهن بيمينه حيث لا بينة لأن الأصل عدم رهن ما ادّعاه المرتهن فإن قال الراهن: لم تكن الأشجار موجودة عند العقد بل أحدثتها فإن لم يتصور حدوثها بعده فهو كاذب وطولب بجواب الدعوى فإن أصرّ على إنكار وجودها عند العقد جعل ناكلاً وحلف المرتهن وإن لم يصر عليه واعترف بوجودها وأنكر رهنها قبلنا منه إنكاره لجواز صدقه في نفي الرهن، وإن كان قد بان كذبه في الدعوى الأولى وهي نفي الوجود أما إذا تصور حدوثها بعد العقد فإن لم يمكن وجودها عنده صدّق بلا يمين وإن أمكن وجودها وعدمه عنده فالقول قوله بيمينه لما مر، فإن حلف فهي كالأشجار الحادثة بعد الرهن في القلع وسائر الأحكام، وقد مرّ بيانها هذا إن كان رهن تبرع فإن اختلفا في رهن مشروط في بيع بأن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه واختلفا في شيء مما سبق تحالفًا كسائر صور البيع إذا اختلف فيها.
نعم إن اتفقا على اشتراطه فيه واختلفا في أصله فلا تحالف لأنهما لم يختلفا في كيفية البيع بل يصدّق الراهن وللمرتهن الفسخ إن لم يرهن.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الشهادت وتفسير آل عمران ومسلم والترمذي وابن ماجة في الأحكام وأبو داود والنسائي في القضايا.

2515، 2516 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - رضى الله عنه: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاً وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} فَقَرَأَ إِلَى { عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] .
ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ: فَقَالَ صَدَقَ، لَفِىَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِى بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ.
قُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلاَ

يُبَالِى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاً هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ.
ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إِلَى { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء الثقفي قال: (حدّثنا جرير) هو ابن عبد الحميد (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة أنه (قال: قال عبد الله) يعني ابن مسعود (-رضي الله عنه- من حلف على يمين) أي على محلوف يمين فسماه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما والمراد ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه وإلا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه (يستحق بها) أي باليمين (مالاً) لغيره (وهو فيها) أي في اليمين (فاجر) أي كاذب وهو من باب الكناية إذ الفجور لازم الكذب والواو في وهو للحال (لقي الله وهو عليه غضبان) من باب المجازاة أي يعامله معاملة المغضوب عليه فيعذبه (فأنزل الله) ولأبوي ذر والوقت: ثم أنزل الله (تصديق ذلك) في كتابه العزيز ({ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلاً} فقرأ إلى { عذاب أليم} ) [آل عمران: 77] برفعهما على الحكاية (ثم إن الأشعث بن قيس) الكندي (خرج إلينا) من المكان الذي كان فيه (فقال: ما يحدّثكم أبو عبد الرحمن)؟ يعني ابن مسعود (قال: فحدّثناه) بسكون المثلثة (قال: فقال صدق لفيّ) بفتح اللام وكسر الفاء وتشديد التحتية (والله أنزلت) ولأبي ذر: لفيّ نزلت أي الآية (كانت بيني وبين رجل) اسمه معدان بن الأسود بن معد يكرب الكندي (خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):
(شاهدك) بالرفع والإفراد، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: شاهداك أي ليحضر شاهداك أو ليشهد شاهداك فالرفع على الفاعلية بفعل محذوف أو على خبر مبتدأ محذوف تقديره أي الواجب شرعًا شاهداك أي شهادة شاهديك أو مبتدأ حذف خبره أي شهادة شاهديك الواجب في الحكم (أو يمينه) عطف عليه.
قال الأشعث (قلت) يا رسول الله (إنه) أي الرجل (إذًا يحلف ولا يبالي) بنصب يحلف بإذًا لوجود شرائط عملها التي هي التصدّر والاستقبال وعدم الفصل ولغير أبي الوقت بالرفع، وذكر ابن خروف في شرح سيبويه أن من العرب من لا ينصب بها مع استيفاء الشروط حكاه سيبويه قال ومنه الحديث إذًا يحلف ففيه جواز الرفع على ما لا يخفى.
(فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: من حلف على يمين يستحق بها مالاً فهو) ولأبي ذر: وهو (فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان) بغير تنوين للصفة وزيادة الألف والنون (فأنزل الله) ولأبي ذر: ثم أنزل الله (تصديق ذلك ثم اقترأ) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (هذه الآية: ({ إن الدين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلاً} إلى { ولهم عذاب أليم} ).

وهذا الحديث قد سبق في باب الخصومة في البئر من كتاب الشرب.


بسم الله الرحن الرحيم

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  ( بابٌُ إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والْمُرْتَهِنُ ونَحْوُهُ فالْبَيِّنَةُ عَلى الْمُدَّعِي والْيَمِينُ علَى الْمُدَّعَى عليْهِ)

أَي: هَذَا بابُُ يذكر فِيهِ إِذا اخْتلف الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن، مثل مَا إِذا اخْتلفَا فِي مِقْدَار الدّين وَالرَّهْن قَائِم، فَقَالَ الرَّاهِن: رهنتك بِعشْرَة دَنَانِير،.

     وَقَالَ  الْمُرْتَهن: بِعشْرين دِينَارا.
فَقَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر: القَوْل قَول الرَّاهِن مَعَ يَمِينه، لِأَنَّهُ يُنكر الزِّيَادَة، وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَهُوَ الْمُرْتَهن.
وَعَن الْحسن وَقَتَادَة: القَوْل قَول الْمُرْتَهن مَا لم يُجَاوز دينه قيمَة رَهنه.
قَوْله: ( وَنَحْوه) أَي: وَنَحْو اخْتِلَاف الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن، مثل اخْتِلَاف الْمُتَبَايعين، وَغَيره، ثمَّ اخْتلفُوا فِي تَفْسِير الْمُدَّعِي، فَقيل: المدع من لَا يسْتَحق إلاَّ بِحجَّة كالخارج، وَقيل: الْمُدَّعِي من يتَمَسَّك بِغَيْر الظَّاهِر، وَقيل: الْمُدَّعِي من يذكر أمرا خفِيا خلاف الظَّاهِر.
وَقيل: الْمُدَّعِي من إِذا ترك ترك، وَهَذَا هُوَ الْأَحْسَن لكَونه جَامعا ومانعاً.
وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ من يسْتَحق بقوله من غير حجَّة كصاحب الْيَد، وَقيل: من يتَمَسَّك بِالظَّاهِرِ، وَقيل: من إِذا ترك لَا يتْرك بل يجْبر، وَهَذَا أَيْضا أحسن مَا قيل فِيهِ.



[ قــ :2406 ... غــ :2514 ]
- حدَّثنا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى قَالَ حدَّثنا نافِعُ بنُ عُمرَ عنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ فكَتَبَ إلَيَّ أنَّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَضَى أنَّ الْيَمِينَ علَى الْمُدَّعَى عليْهِ.

مطابقته لجزء التَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: ( وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ) .
وخلاد، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام: ابْن يحيى بن صَفْوَان أَبُو مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَنَافِع بن عمر بن عبد الله الجُمَحِي من أهل مَكَّة، وَابْن أبي مليكَة هُوَ عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة، واسْمه: زُهَيْر بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد الْمَكِّيّ الْأَحول، كَانَ قَاضِيا لِابْنِ الزبير ومؤذناً لَهُ.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الشَّهَادَات عَن أبي نعيم، وَفِي التَّفْسِير عَن نصر بن عَليّ.
وَأخرجه مُسلم فِي الْأَحْكَام عَن أبي الطَّاهِر ابْن السَّرْح وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة.
وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي القضايا عَن القعْنبِي عَن نَافِع بن عمر مُخْتَصرا.
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْأَحْكَام عَن مُحَمَّد بن سُهَيْل.
وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْقَضَاء عَن عَليّ بن سعيد عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى.
وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْأَحْكَام عَن حَرْمَلَة بن يحيى عَن ابْن وهب فِي مَعْنَاهُ.

قَوْله: ( كتبت إِلَى ابْن عَبَّاس) يَعْنِي: كتبت إِلَيْهِ أسأله فِي قَضِيَّة امْرَأتَيْنِ ادَّعَت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى، على مَا يَجِيء فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان.
قَوْله: ( فَكتب إِلَى) إِلَى آخِره: الْكِتَابَة حكمهَا حكم الِاتِّصَال لَا الِانْقِطَاع، وَالْخلاف فِيهَا مَعْرُوف فِي عُلُوم الحَدِيث، وَقد قَالَ بِصِحَّتِهِ أَيُّوب وَمَنْصُور وَآخَرُونَ، وَهُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح، وَهُوَ الصَّحِيح أَيْضا عِنْد الْأُصُولِيِّينَ، كَمَا ذكره فِي الْمَحْصُول، وَفِي الصَّحِيح عدَّة أَحَادِيث، من ذَلِك: قَالَ البُخَارِيّ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور: كتب إِلَى مُحَمَّد بن بشار، وَعند مُسلم: أَن جَابر بن سَمُرَة كتب إِلَى عَامر بن سعد بن أبي وَقاص بِحَدِيث رجم الْأَسْلَمِيّ، وَذهب أَبُو الْحسن بن الْقطَّان إِلَى انْقِطَاع الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ، وَأنكر عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى عدم صِحَة الْكِتَابَة: الْمَاوَرْدِيّ، كَمَا ذهب إِلَيْهِ فِي الْإِجَارَة.
قَوْله: ( قضى أَن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ) ، قيل: إِن البُخَارِيّ حمله على عُمُومه، خلافًا لمن قَالَ: إِن القَوْل فِي الرَّهْن قَول الْمُرْتَهن مَا لم يُجَاوز قدر الرَّهْن، لِأَن الرَّهْن كالشاهد للْمُرْتَهن..
     وَقَالَ  الدَّاودِيّ: الحَدِيث خرج مخرج الْعُمُوم وَأُرِيد بِهِ الْخُصُوص،.

     وَقَالَ  ابْن التِّين: وَالْأولَى أَن يُقَال: إِنَّهَا نازلة فِي عين وَالْأَفْعَال لَا عُمُوم لَهَا كالأقوال فِي الْأَصَح، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث: إلاَّ فِي الْقسَامَة، أَي: فَإِنَّهَا على الْمُدعى إِذا قَالَ: دمي عِنْد فلَان، وَادّعى ابْن التِّين أَن الشَّافِعِي وَأَبا حنيفَة وَجَمَاعَة من متأخري الْمَالِكِيَّة أَبَوا ذَلِك، ثمَّ قَالَ: وَقيل: يحلف الْمُدَّعِي وَإِن لم يقل الْمَيِّت: دمي عِنْد فلَان، وَهُوَ قَول شَاذ لم يقلهُ أحد من فُقَهَاء الْأَمْصَار..
     وَقَالَ ت فرقة: لَا يجب الْقَتْل إلاَّ بِبَيِّنَة واعتراف الْقَاتِل.
قلت: قَوْله: وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث ( إلاَّ فِي الْقسَامَة) هُوَ حَدِيث رَوَاهُ ابْن عدي فِي ( الْكَامِل) ، وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُسلم بن خَالِد الزنْجِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر، إلاَّ فِي الْقسَامَة.


هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
[ قــ :2406 ... غــ :2516 ]
- حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ قَالَ حدَّثنا جَريرٌ عنْ مَنْصُور عنْ أبِي وائِلٍ قَالَ قَالَ عبدُ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمينٍ يَسْتَحِقُّ بِها مَالا وهْوَ فِيها فاجِرٌ لَقِيَ الله وهُوَ علَيْهِ غَضْبانٌ فأنْزَلَ الله تَصْدِيقَ ذَلِكَ { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} فقَرَأَ إلَى { عَذَابٌ ألِيمٌ} ( آل عمرَان: 77) .
ثُمَّ إنَّ الأشْعَثَ ابنَ قَيْسٍ خَرَجَ إلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمح أبُو عَبْدِ الرَّحْمانِ قَالَ فَحَدَّثناهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَالله أُنْزِلَتْ كانَتْ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ خُصومَةٌ فِي بِئرٍ فاخْتَصَمْنا إِلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شاهِدُكَ أوْ يَمينُهُ.

.

قُلْتُ إنَّهُ إذَاً يَحْلِفَ وَلَا يُبَالي فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منْ حَلَفَ عَلَى يَمينٍ يَسْتَحِقُّ بِها مَالا وهْوَ فِيهَا فاجِرٌ لَقيَ الله وهْوَ علَيْهِ غَضْبان فأنْزَلَ الله تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هاذِهِ الْآيَة: { إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إِلَى { ولَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ} ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: ( شاهدك أَو يَمِينه) والْحَدِيث مضى فِي كتاب الشّرْب فِي: بابُُ الْخُصُومَة فِي الْبِئْر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن عبد الله ... إِلَى آخِره.
وَأخرجه هُنَا عَن قُتَيْبَة عَن جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن أبي وَائِل، هُوَ شَقِيق بن سَلمَة، قَوْله: ( قَالَ: قَالَ عبد الله) ، هُوَ عبد الله بن مَسْعُود.
قَوْله: ( وَهُوَ فِيهَا فَاجر) أَي: كَاذِب، وَهُوَ من بابُُ الْكِنَايَة، إِذْ الْفُجُور لَازم الْكَذِب، وَالْوَاو فِي: وَهُوَ، للْحَال.
قَوْله: ( غَضْبَان) ، وَإِطْلَاق الْغَضَب على الله تَعَالَى من بابُُ الْمجَاز، إِذْ المُرَاد لَازمه، وَهُوَ إِرَادَة إِيصَال الْعَذَاب.
قَوْله: ( ثمَّ إِن الْأَشْعَث) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة.
قَوْله: ( أَبُو عبد الرَّحْمَن) ، هُوَ كنية عبد الله بن مَسْعُود.
قَوْله: ( فَحَدَّثنَاهُ) ، بِفَتْح الدَّال.
قَوْله: ( لفي) ، بِفَتْح اللَّام وَكسر الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء.
قَوْله: ( أنزلت) ، ويروى: نزلت.
قَوْله: ( شاهدك) ، ويروى: شَاهِدَاك.
قَوْله: ( إِذا يحلف) ، بِنصب الْفَاء، وَقد مر الْبَحْث فِيهِ هُنَاكَ مستقصًى.

بِسم الله الرَّحمانِ الرَّحِيمِ