هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
5509 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلاَنٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ ، فَقَالَ : مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ فَسَكَتَ القَوْمُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ ، فَأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا ، وَقَالَ : أَبْلِي وَأَخْلِقِي وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ خَالِدٍ ، هَذَا سَنَاهْ وَسَنَاهْ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
5509 حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أم خالد بنت خالد : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة ، فقال : من ترون أن نكسو هذه فسكت القوم ، قال : ائتوني بأم خالد فأتي بها تحمل ، فأخذ الخميصة بيده فألبسها ، وقال : أبلي وأخلقي وكان فيها علم أخضر أو أصفر ، فقال : يا أم خالد ، هذا سناه وسناه بالحبشية حسن
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير، 

Narrated Um Khalid bint Khalid:

The Prophet (ﷺ) was given some clothes including a black Khamisa. The Prophet (ﷺ) said, To whom shall we give this to wear? The people kept silent whereupon the Prophet (ﷺ) said, Fetch Um Khalid for me. I (Um Khalid) was brought carried (as I was small girl at that time). The Prophet (ﷺ) took the Khamisa in his hands and made me wear it and said, May you live so long that your dress will wear out and you will mend it many times. On the Khamisa there were some green or pale designs (The Prophet (ﷺ) saw these designs) and said, O Um Khalid! This is Sanah. (Sanah in a Ethiopian word meaning beautiful).

":"ہم سے ابونعیم نے بیان کیا ، کہا ہم سے اسحاق بن سعید نے بیان کیا ، ان سے ان کے والد نے ، ان سے سعید بن فلاں یعنی عمرو بن سعید بن عاص نے اور ان سے ام خالد بنت خالد رضی اللہ عنہ نے کہنبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں کچھ کپڑے لائے گئے جس میں ایک چھوٹی کالی کملی بھی تھی ۔ حضور اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا تمہارا کیاخیال ہے یہ چادر کسے دی جائے ؟ صحابہ کرام رضی اللہ عنہم خاموش رہے پھر آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا ام خالد کو میرے پاس بلا لاؤ ۔ انہیں گود میں اٹھا کر لایا گیا ( کیونکہ بچی تھیں ) اور آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے وہ چادر اپنے ہاتھ میں لی اور انہیں پہنایا اور دعا دی کہ جیتی رہو ۔ اس چادر میں ہرے اور زرد نقش و نگار تھے ۔ آنحضرت صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ ام خالد ! یہ نقش ونگار ” سناہ “ ہیں ۔ ” سناہ “ حبشی زبان میں خوب اچھے کے معنی میں آتا ہے ۔

شاهد كل الشروح المتوفرة للحديث

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  [5823] .

     قَوْلُهُ  عَنْ أَبِيه سعيد بن فلَان بن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ فَأُبْهِمَ وَالِدُ سَعِيدٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي بَابِ مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًاجَدِيدًا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ وَفِيهِ سِيَاقُ نَسَبِ إِسْحَاقَ إِلَى الْعَاصِ مِثْلُ هَذَا وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ أَبِيهِ وَبِتَحْدِيثِ أُمِّ خَالِد أَيْضا وَكَذَا أخرجه بن سَعْدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ .

     قَوْلُهُ  عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدٍ هِيَ أَمَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ مُخَفَّفًا كُنِّيَتْ بِوَلَدِهَا خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَكَانَ الزُّبَيْرُ تَزَوَّجَهَا فَكَانَ لَهَا مِنْهُ خَالِدٌ وَعَمْرو ابْنا الزبير وَذكر بن سَعْدٍ أَنَّهَا وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدِمَتْ مَعَ أَبِيهَا بَعْدَ خَيْبَرَ وَهِيَ تَعْقِلُ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَدَنِيِّ عَنْهَا قَالَتْ كُنْتُ مِمَّنْ أَقْرَأَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّجَاشِيِّ السَّلَامَ وَأَبُوهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَسْلَمَ قَدِيمًا ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ أَوْ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ .

     قَوْلُهُ  أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ اسْمِ الْجِهَةِ الَّتِي حَضَرَتْ مِنْهَا الثِّيَابُ الْمَذْكُورَةُ .

     قَوْلُهُ  فَقَالَ مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ فَسَكَتَ الْقَوْمُ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ أَسْمَائِهِمْ .

     قَوْلُهُ  فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ كَذَا فِيهِ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ أَوْ تَجْرِيدٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى صِغَرِ سِنِّهَا إِذْ ذَاكَ وَلَكِنْ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ حِينَئِذٍ مُمَيِّزَةً وَوَقَعَ فِي أَوَّلِ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْمَاضِيَةِ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حِينَ طَلَبَهَا أَتَتْهُ مَعَ أَبِيهَا .

     قَوْلُهُ  فَأَلْبَسَهَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَأَلْبَسَنِيهَا عَلَى مِنْوَالِ مَا تَقَدَّمَ .

     قَوْلُهُ  قَالَ أَبْلِي وَأَخْلِقِي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ.

     وَقَالَ  بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَبْلَ قَالَ وَقَولُهُ أَبْلِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَمْرٌ بِالْإِبْلَاءِ وَكَذَا .

     قَوْلُهُ  أَخْلِقِي بِالْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ أَمْرٌ بِالْإِخْلَاقِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ ذَلِكَ وَتُرِيدُ الدُّعَاءَ بِطُولِ الْبَقَاءِ لِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ أَيْ أَنَّهَا تَطُولُ حَيَاتُهَا حَتَّى يَبْلَى الثَّوْبُ وَيَخْلَقَ قَالَ الْخَلِيلُ أَبْلِ وَأَخْلِقْ مَعْنَاهُ عِشْ وَخَرِّقْ ثِيَابَكَ وَارْقَعْهَا وَأَخْلَقْتُ الثَّوْبَ أَخْرَجْتُ بَالِيَهُ وَلَفَّقْتُهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ الْفَرَبْرِيِّ وَأَخْلِفِي بِالْفَاءِ وَهِيَ أَوْجَهُ مِنَ الَّتِي بِالْقَافِ لِأَنَّ الْأُولَى تَسْتَلْزِمُ التَّأْكِيدَ إِذِ الْإِبْلَاءُ وَالْإِخْلَاقُ بِمَعْنًى لَكِنْ جَازَ الْعَطْفُ لِتَغَايُرِ اللَّفْظَيْنِ وَالثَّانِيَةُ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا وَهُوَ أَنَّهَا إِذَا أَبْلَتْهُ أَخْلَفَتْ غَيْرَهُ وَعَلَى مَا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَكُونُ الَّتِي بِالْقَافِ لِلتَّأْكِيدِ لَكِنِ الَّتِي بِالْفَاءِ أَيْضًا أَوْلَى وَيُؤَيِّدُهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللَّهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ .

     قَوْلُهُ  وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ أَحْمَرُ بَدَلَ أَخْضَرُ وَكَذَا عِنْد بن سَعْدٍ .

     قَوْلُهُ  فَقَالَ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سناه وَسناه بِالْحَبَشِيَّةِ كَذَا هُنَا أَيْ وَسناه لَفْظَةٌ بِالْحَبَشِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سنا وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سنا وَالسنا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْحَسَنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَاضِيَةِ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ سنه سنه وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهَا وَشَرْحُهَا هُنَاكَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ بن عُيَيْنَةَ الْمَذْكُورَةِ وَيَقُولُ سناه سناه قَالَ الْحُمَيْدِيُّ يَعْنِي حَسَنٌ حَسَنٌ وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّ بن الْمُبَارك فسره بذلك وَوَقع فِي رِوَايَة بن سَعْدٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مِنْ تَفْسِيرِ أُمِّ خَالِدٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فِي الْجِهَادِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَبَقِيَّةُ شَرْحِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  ( قَولُهُ بَابُ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُمَا أَيْضًا فِي الْبَابِ الْمشَار إِلَيْهِ من كتاب الصَّلَاة وَقَوله فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَنْسُوبٍ هُوَ بن سَلام وَشَيْخه مخلد بِسُكُون الْمُعْجَمَة هُوَ بن يزِيد قَولُهُ بَابُ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخَمِيصَةِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخَمَائِصُ ثِيَابُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعَلَّمَةٍ وَهِيَ سُودٌ كَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ.

     وَقَالَ  أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ وَقِيلَ هِيَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ وَقِيلَ لَا تُسَمَّى خَمِيصَةً حَتَّى تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ

[ قــ :5509 ... غــ :5823] .

     قَوْلُهُ  عَنْ أَبِيه سعيد بن فلَان بن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ فَأُبْهِمَ وَالِدُ سَعِيدٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي بَابِ مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ وَفِيهِ سِيَاقُ نَسَبِ إِسْحَاقَ إِلَى الْعَاصِ مِثْلُ هَذَا وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ أَبِيهِ وَبِتَحْدِيثِ أُمِّ خَالِد أَيْضا وَكَذَا أخرجه بن سَعْدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ .

     قَوْلُهُ  عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدٍ هِيَ أَمَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ مُخَفَّفًا كُنِّيَتْ بِوَلَدِهَا خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَكَانَ الزُّبَيْرُ تَزَوَّجَهَا فَكَانَ لَهَا مِنْهُ خَالِدٌ وَعَمْرو ابْنا الزبير وَذكر بن سَعْدٍ أَنَّهَا وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدِمَتْ مَعَ أَبِيهَا بَعْدَ خَيْبَرَ وَهِيَ تَعْقِلُ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَدَنِيِّ عَنْهَا قَالَتْ كُنْتُ مِمَّنْ أَقْرَأَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّجَاشِيِّ السَّلَامَ وَأَبُوهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَسْلَمَ قَدِيمًا ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ أَوْ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ وَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ .

     قَوْلُهُ  أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ اسْمِ الْجِهَةِ الَّتِي حَضَرَتْ مِنْهَا الثِّيَابُ الْمَذْكُورَةُ .

     قَوْلُهُ  فَقَالَ مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ فَسَكَتَ الْقَوْمُ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ أَسْمَائِهِمْ .

     قَوْلُهُ  فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ كَذَا فِيهِ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ أَوْ تَجْرِيدٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى صِغَرِ سِنِّهَا إِذْ ذَاكَ وَلَكِنْ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ حِينَئِذٍ مُمَيِّزَةً وَوَقَعَ فِي أَوَّلِ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْمَاضِيَةِ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حِينَ طَلَبَهَا أَتَتْهُ مَعَ أَبِيهَا .

     قَوْلُهُ  فَأَلْبَسَهَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَأَلْبَسَنِيهَا عَلَى مِنْوَالِ مَا تَقَدَّمَ .

     قَوْلُهُ  قَالَ أَبْلِي وَأَخْلِقِي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ.

     وَقَالَ  بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَبْلَ قَالَ وَقَولُهُ أَبْلِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَمْرٌ بِالْإِبْلَاءِ وَكَذَا .

     قَوْلُهُ  أَخْلِقِي بِالْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ أَمْرٌ بِالْإِخْلَاقِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ ذَلِكَ وَتُرِيدُ الدُّعَاءَ بِطُولِ الْبَقَاءِ لِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ أَيْ أَنَّهَا تَطُولُ حَيَاتُهَا حَتَّى يَبْلَى الثَّوْبُ وَيَخْلَقَ قَالَ الْخَلِيلُ أَبْلِ وَأَخْلِقْ مَعْنَاهُ عِشْ وَخَرِّقْ ثِيَابَكَ وَارْقَعْهَا وَأَخْلَقْتُ الثَّوْبَ أَخْرَجْتُ بَالِيَهُ وَلَفَّقْتُهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ الْفَرَبْرِيِّ وَأَخْلِفِي بِالْفَاءِ وَهِيَ أَوْجَهُ مِنَ الَّتِي بِالْقَافِ لِأَنَّ الْأُولَى تَسْتَلْزِمُ التَّأْكِيدَ إِذِ الْإِبْلَاءُ وَالْإِخْلَاقُ بِمَعْنًى لَكِنْ جَازَ الْعَطْفُ لِتَغَايُرِ اللَّفْظَيْنِ وَالثَّانِيَةُ تُفِيدُ مَعْنًى زَائِدًا وَهُوَ أَنَّهَا إِذَا أَبْلَتْهُ أَخْلَفَتْ غَيْرَهُ وَعَلَى مَا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَكُونُ الَّتِي بِالْقَافِ لِلتَّأْكِيدِ لَكِنِ الَّتِي بِالْفَاءِ أَيْضًا أَوْلَى وَيُؤَيِّدُهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللَّهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ .

     قَوْلُهُ  وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ أَحْمَرُ بَدَلَ أَخْضَرُ وَكَذَا عِنْد بن سَعْدٍ .

     قَوْلُهُ  فَقَالَ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سناه وَسناه بِالْحَبَشِيَّةِ كَذَا هُنَا أَيْ وَسناه لَفْظَةٌ بِالْحَبَشِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سنا وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سنا وَالسنا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْحَسَنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَاضِيَةِ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ سنه سنه وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهَا وَشَرْحُهَا هُنَاكَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ بن عُيَيْنَةَ الْمَذْكُورَةِ وَيَقُولُ سناه سناه قَالَ الْحُمَيْدِيُّ يَعْنِي حَسَنٌ حَسَنٌ وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّ بن الْمُبَارك فسره بذلك وَوَقع فِي رِوَايَة بن سَعْدٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مِنْ تَفْسِيرِ أُمِّ خَالِدٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فِي الْجِهَادِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَبَقِيَّةُ شَرْحِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  باب الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ
( باب الخميصة السوداء) بالخاء المعجمة المفتوحة وبعد الميم المكسورة والتحتية الساكنة صاد مهملة ثوب من حرير أو صوف معلم أو كساء مربع له علمان أو كساء رقيق من أي لون كان أو لا وتكون خميصة إلا إذا كانت سوداء معلمة.


[ قــ :5509 ... غــ : 5823 ]
- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلاَنٍ - هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِىَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ»؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ: «ائْتُونِى بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِىَ بِهَا تُحْمَلُ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا.

     وَقَالَ : «أَبْلِى وَأَخْلِقِى» وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَاهْ».
وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ، حَسَنٌ.

وبه قال: ( حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه سعيد بن فلان) كذا بإبهام والد سعيد، وفي الفرع هو عمرو ورقم عليه علامة السقوط لأبي ذر، وعند أبي نعيم في
مستخرجه من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب عن الفضل بن دكين حدّثنا إسحاق بن عمرو ( بن سعيد بن العاص عن أم خالد) أمة بفتح الهمزة والميم مخففًا أي ابن الزبير بن العوّام ( بنت خالد) أي ابن سعيد بن العاص أنها ( قالت: أتي النبي) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول ( -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة) قال في الفتح: لم أقف على تعيين الجهة التي حضرت منها الثياب المذكورة ( فقال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( من ترون) بفتح التاء والراء ( نكسو) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر والأصيلي أن نكسو ( هذه) الخميصة ( فسكت القوم) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تعيين أسمائهم ( قال) ولأبي ذر: فقال ( ائتوني بأم خالد.
فأتي بها)
حال كونها ( تحمل) بضم الهمزة والفوقية بالبناء للمفعول فيهما وإنما حملت لصغرها حينئذٍ وفيه التفات، ولأبي ذر عن الكشميهني: تحتمل بفوقية قبل الميم ( فأخذ) عليه الصلاة والسلام ( الخميصة بيده فألبسها) أم خالد ( وقال) لها: ( أبلي) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام أمر بالإبلاء ( وأخلقي) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وكسر اللام بعدها قاف وهي بمعنى الأولى دعاء لها بطول البقاء أي أنها تطول حياتها حتى تبلي الثوب وتخلقه، ولأبي زيد المروزي عن الفربري: وأخلفي بالفاء بدل القاف وهي أوجه إذ الإبلاء والأخلاق بمعنى والعطف لتغاير اللفظتين ورواية الفاء تفيد معنى زائد، إلا أنها إن أبلت الثوب أخلفت غيره ( وكان فيها) أي في الخميصة ( علم أخضر أو أصفر) بالشك من الراوي في رواية ابن سعد أحمر بدل أخضر ( فقال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( يا أم خالد هذا) أي علم الخميصة ( سناه) بفتح السين المهملة والنون وبعد الألف هاء ساكنة قالت أم خالد كما عند ابن سعد ( وسناه بالحبشية حسن) وكلمها عليه الصلاة والسلام بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة، وسقط لأبي ذر قوله حسن.

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  ( بابُُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ)

أَي: هَذَا بابُُ فِي ذكر الخميصة السَّوْدَاء، وَمَا فعل بهَا وَقد مر تَفْسِيرهَا عَن قريب.



[ قــ :5509 ... غــ :5823 ]
- حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حَدثنَا إسْحاقُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ أبِيه سَعِيدِ بنِ فُلاَنٍ هُوَ عَمْرُو بنُ سَعِيدِ ابنِ العاصِ عَنْ أُمِّ خالِدٍ بِنْتِ خالِدٍ قالَتْ: أُتِيَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بِثياب فِيها خَمِيصَةٌ سوداءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: مَنْ تَرَوْن نَكْسُو هاذِهِ؟ فَسكَتَ القَوْمُ.
قَالَ: ائْتُونِي بأُمِّ خالِدٍ، فأتِيَ بِها تُحْمَلُ، فأخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فألْبَسَها،.

     وَقَالَ : أبْلِي وأخْلِقي، وكانَ فِيها عَلَمٌ أخْضَرُ أوْ أصْفرُ، فَقَالَ: يَا أمَّ خالِدٍ هاذَا سَناهْ وسَناهْ، بالحَبَشِيَّةِ: حَسَنٌ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَأَبُو نعيم بِضَم النّوم الْفضل بن دُكَيْن، وَإِسْحَاق بن سعيد بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَبُو خَالِد ابْن سعيد الْأمَوِي الْقرشِي يروي عَن أَبِيه عَن أم خَالِد اسْمهَا: أمة، بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ، كنيت بِوَلَدِهَا خَالِد بن الزبير بن الْعَوام، وَكَانَ الزبير تزَوجهَا فَكَانَ الها مِنْهُ خَالِد وَعمر وابنا الزبير، وَذكر ابْن سعد أَنَّهَا ولدت بِأَرْض الْحَبَشَة وقدمت مَعَ أَبِيهَا بعد خَيْبَر وَهِي تعقل، وَأخرج من طَرِيق أبي الْأسود الْمدنِي عَنْهَا قَالَت: كنت مِمَّن أَقرَأ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من النَّجَاشِيّ السَّلَام، وأبوها خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ، أسلم قَدِيما ثَالِث ثَلَاثَة أَو رَابِع أَرْبَعَة، وَاسْتشْهدَ بِالشَّام فِي خلَافَة أبي بكر أَو عمر رَضِي الله عَنْهُم.

والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بابُُ من تكلم بِالْفَارِسِيَّةِ، عَن حبَان بن مُوسَى عَن عبد الله عَن خَالِد بن سعيد عَن أَبِيه عَن أم خَالِد ... إِلَى آخِره.
وَأخرجه أَيْضا فِي: بابُُ هِجْرَة الْحَبَشَة أخرجه عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن إِسْحَاق بن سعيد إِلَى آخِره، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب أَيْضا.

قَوْله: ( فَأتي بهَا تحمل) كِلَاهُمَا على صِيغَة الْمَجْهُول، وَتحمل جملَة حَالية وَإِنَّمَا حملت لصِغَر سنّهَا، وَلَكِن لَا يمْنَع أَن تكون مُمَيزَة.
قَوْله:.

     وَقَالَ : ( أبلي) ويروى.
قَالَ بِدُونِ الْوَاو، وأبلي، من أبليت الثَّوْب إِذا جعلته عتيقاً، ( وأخلقي) بِمَعْنَاهُ وَإِنَّمَا جَازَ عطفه عَلَيْهِ بِاعْتِبَار تغاير اللَّفْظَيْنِ..
     وَقَالَ  ابْن الْأَثِير: وَفِي حَدِيث أم خَالِد قَالَ لَهَا: أبلي وأخلقي، يرْوى بِالْقَافِ وَالْفَاء، فالقاف من إخلاق الثَّوْب تقطيعه وَقد خلق الثَّوْب وأخلق، وَأما الْفَاء فبمعنى الْعِوَض وَالْبدل وَهُوَ الْأَشْبَه.
قَوْله: ( أَو أصفر) شكّ من الرَّاوِي، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي دَاوُد بأحمر، بدل: أَخْضَر، قَوْله: ( سناه وسناه) وَقد تقدّمت رِوَايَة خَالِد بن سعيد فِي الْجِهَاد فَقَالَ: سنه سنه، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَإِنَّمَا كَانَ غَرَض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من التَّكَلُّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة الحبشية استمالة قَلبهَا لِأَنَّهَا كَانَت ولدت بِأَرْض الْحَبَشَة، قَالَه الْكرْمَانِي.