:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
1335 حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي طَلَبَ الْعِلْمَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا قَالَ : كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، قَالَ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنَّهُ عَجِلَ وَاسْتَحْيَا ، وَأَخَذَتْهُ ذِمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ - فَقَالَ { إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي } - لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ، عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى نَبِيِّ عَادٍ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ : مَا فِي الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنِّي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ فِي الْأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ تَزَوَّدُ حُوتًا مَالِحًا ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ فَقَدْتَهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ فَانْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ ، وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَاضْطَرَبَ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، قَالَ فَتَاهُ : إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ حَدَّثْتُهُ ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَانْطَلَقَا ، فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلَالِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ، { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ } أَنْ أُحَدِّثَكَ { وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ } ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ، { قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ } فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، يَقُصَّانِ الْأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَطَافَ بِهَا فَإِذَا هُوَ بِهِ فَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى ، قَالَ : مَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : فَمَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ ، { قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } ، { قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ، وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا } ، قَالَ : كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحُطْ بِهِ خُبْرًا ، قَالَ : قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ { قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا } { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَحْدَثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ } ، فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِيهَا وَتَخَلَّفَ لِيَخْرِقَهَا فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَتَخْرِقُهَا { لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا } ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ وَلَا أَنْظَفُ مِنْهُ ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ : { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا } ، قَالَ : أَلَمْ أَقَلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا . قَالَ : فَأَخَذَ ذِمَامَةً مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ : { إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغَتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ } لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا { فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ } ، قَالَ مُوسَى لَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْجَهْدِ : { لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا } ، { قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } ، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَالَ : حَدِّثْنِي . قَالَ : { أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ فِي الْبَحْرِ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا } . فَإِذَا مَرَّ بِهَا فَرَآهَا مُنْخَرِمَةً تَرَكَهَا ، وَرَقَّعَهَا أَهْلُهَا بِقِطْعَةِ خَشَبٍ وَانْتَفَعُوا بِهَا . وَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ كَانَ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْ أَبَوَيْهِ وَلَوْ عَصَيَاهُ شَيْئًا ، لَأَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يُبَدِّلَهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ فَثَقُلَتْ فَوَلَدَتْ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا . { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا }
|
|
:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
1335 حدثنا ابن عفان العامري ، نا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كنت عنده ، فقال القوم : إن نوفا الشامي يزعم أن الذي طلب العلم ليس موسى بني إسرائيل وكان متكئا فاستوى جالسا قال : كذلك يا سعيد ؟ قال : نعم ، أنا سمعته يقول ذلك ، قال : كذب نوف ، حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي صلى الله ، عليه وعلى آله وسلم ، يقول : رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل واستحيا ، وأخذته ذمامة من صاحبه - فقال { إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني } - لرأى من صاحبه . قال : وكان النبي صلى الله ، عليه وعلى آله وسلم ، إذا ذكر نبيا من الأنبياء بدأ بنفسه فقال : رحمة الله علينا وعلى صالح ، رحمة الله علينا وعلى نبي عاد ثم قال : إن موسى بينما هو يخطب قومه ذات يوم فقال لهم : ما في الأرض أعلم مني ، فأوحى الله إليه أن في الأرض من هو أعلم منك ، وآية ذلك أنك تزود حوتا مالحا ، فإذا فقدته فهو حيث فقدته ، فانطلق هو وفتاه حتى إذا بلغ المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة فانطلق موسى يطلب ، ووضع فتاه الحوت على الصخرة ، فاضطرب واتخذ سبيله في البحر سربا ، قال فتاه : إذا جاء نبي الله حدثته ، فأنساه الشيطان ، فانطلقا ، فأصابهما ما يصيب المسافر من النصب والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال حتى جاوز ما أمر به ، فقال موسى لفتاه ، { آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا } ، قال له فتاه : يا نبي الله { أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت } أن أحدثك { وما أنسانيه إلا الشيطان } ، فاتخذ سبيله في البحر سربا ، { قال ذلك ما كنا نبغ } فرجعا على آثارهما قصصا ، يقصان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها فإذا هو به فسلم فرفع رأسه ، فقال له : من أنت ؟ قال : موسى ، قال : من موسى ؟ قال : موسى بني إسرائيل ، قال : فما لك ؟ قال : أخبرت أن عندك علما ، فأردت أن أصحبك ، { قال إنك لن تستطيع معي صبرا } ، { قال ستجدني إن شاء الله صابرا ، ولا أعصي لك أمرا } ، قال : كيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ، قال : قد أمرت أن أفعله { قال ستجدني إن شاء الله صابرا } { قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة } ، فخرج من كان فيها وتخلف ليخرقها فقال له موسى : أتخرقها { لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا } ، فانطلقا حتى إذا أتيا على غلمان يلعبون على ساحل البحر ، وفيهم غلام ليس في الغلمان أحسن ولا أنظف منه ، فأخذه فقتله ، فنفر موسى عند ذلك وقال : { أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا } ، قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال : فأخذ ذمامة من صاحبه فقال : { إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية } لئام وقد أصاب موسى جهد فلم يضيفوهما { فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه } ، قال موسى لما نزل به من الجهد : { لو شئت لاتخذت عليه أجرا } ، { قال هذا فراق بيني وبينك } ، فأخذ موسى بطرف ثوبه فقال : حدثني . قال : { أما السفينة فكانت لمساكين في البحر وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا } . فإذا مر بها فرآها منخرمة تركها ، ورقعها أهلها بقطعة خشب وانتفعوا بها . وأما الغلام فإنه كان طبع يوم طبع كافرا ، وكان قد ألقي عليه محبة من أبويه ولو عصياه شيئا ، لأرهقهما طغيانا وكفرا ، فأراد ربك أن يبدلهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ، فوقع أبوه على أمه فثقلت فولدت خيرا منه زكاة وأقرب رحما . { وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ، وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا }
|
|
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،