:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
111 قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ غَازِيًا ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِحِمْصَ دَخَلْتُ إِلَى سُوقِهَا أَشْتَرِي مَا لَا غِنًى بِالْمُسَافِرِ عَنْهُ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قُلْتُ : لَوْ أَنِّي دَخَلْتُ فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَمَكْحُولٍ - وَلَيْسَ مَكْحُولَنَا هَذَا - فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثْنَا شَيْئًا ، ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا نُرِيدُ أَبَا أُمَامَةَ ، فَقَامُوا وَقُمْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ رَقَّ وَكَبِرَ ، فَإِذَا عَقْلُهُ وَمَنْطِقُهُ أَفْضَلُ مِمَّا تَرَى مِنْ مَنْظَرِهِ ، فَقَالَ فِي أَوَّلِ مَا حَدَّثَنَا : إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَحُجَّتِهِ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ بَلَّغُوا مَا سَمِعُوا ، فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ : ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ : فَاصِلٌ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ ، وَرَجُلٌ تَوَضَّأَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جِسْرًا لَهُ سَبْعُ قَنَاطِرَ ، عَلَى أَوْسَطِهِنَّ الْقَضَاءُ ، فَيُجَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ إِلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى قِيلَ لَهُ : مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : فَيَحْبِسُهُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا } ، قَالَ : فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيُقَالُ : اقْضِ دَيْنَكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَا لِي شَيْءٌ ، مَا أَدْرِي مَا أَقْضِي بِهِ ؟ قَالَ : فَيُقَالُ : خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، قَالَ : فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِذَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قِيلَ لَهُ : قَدْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُكَ ، قَالَ : فَيُقَالُ : خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِ مَنْ يَطْلُبُهُ فَرَكِّبُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا يَجِيئُونَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْحَسَنَاتِ ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ لِمَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُمْ حَسَنَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ تُرَكَّبُ عَلَيْهِمْ سَيِّئَاتُ مَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَوْمَئِذٍ يَتَقَدَّمُ فِي الْكَذِبِ تَقَدُّمًا مَا سَمِعْتُ وَاعِظًا قَطُّ يَتَقَدَّمَهُ ، حَتَّى إِنْ كُنْتُ لَأَقُولُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ كَذِبِ النَّاسِ شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ ، ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُنَا إِذْ عَقَدَ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَأَنْتُمْ أَضَلُّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِأَحَدِكُمُ الدِّينَارَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَالدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ صَارُّونَ مُمْسِكُونَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ فُتِحَتِ الْفُتُوحُ بِسُيُوفٍ مَا حِلْيَتُهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَلَكِنْ حِلْيَتُهَا الْعَلَابِيُّ وَالْآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَكُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ كَانَ كَاتِبًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمَانَ ، وَكَانَ فَاضِلًا خِيَارًا
|
|
:
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
|
|
111 قال : حدثنا عون بن الحسن ، حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا كلثوم بن زياد ، عن سليمان بن حبيب ، قال : خرجت غازيا ، فلما مررت بحمص دخلت إلى سوقها أشتري ما لا غنى بالمسافر عنه ، فلما نظرت إلى باب المسجد قلت : لو أني دخلت فركعت ركعتين ، فلما دخلت نظرت إلى ثابت بن معبد ، وابن أبي زكريا ، ومكحول - وليس مكحولنا هذا - في نفر من أهل دمشق ، فلما رأيتهم أتيتهم فجلست إليهم ، فتحدثنا شيئا ، ثم قالوا : إنا نريد أبا أمامة ، فقاموا وقمت معهم حتى دخلنا عليه ، فإذا شيخ قد رق وكبر ، فإذا عقله ومنطقه أفضل مما ترى من منظره ، فقال في أول ما حدثنا : إن مجلسكم هذا من بلاغ الله إياكم وحجته عليكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به ، وإن أصحابه قد بلغوا ما سمعوا ، فبلغوا ما تسمعون : ثلاثة كلهم ضامن على الله حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر وغنيمة : فاصل فصل في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر وغنيمة ، ورجل توضأ ثم عمد إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر وغنيمة ، ورجل دخل بيته بسلام قال : ثم قال : إن في جهنم جسرا له سبع قناطر ، على أوسطهن القضاء ، فيجاء بالعبد حتى إذا انتهي إلى القنطرة الوسطى قيل له : ماذا عليك من الدين ؟ قال : فيحبسه ، ثم تلا هذه الآية : { ولا يكتمون الله حديثا } ، قال : فيقول : يا رب ، علي كذا وكذا ، قال : فيقال : اقض دينك ، قال : فيقول : ما لي شيء ، ما أدري ما أقضي به ؟ قال : فيقال : خذوا من حسناته ، قال : فما يزال يؤخذ من حسناته حتى ما يبقى له حسنة ، فإذا فنيت حسناته قيل له : قد فنيت حسناتك ، قال : فيقال : خذوا من سيئات من يطلبه فركبوا عليه ، قال : فلقد بلغني أن رجالا يجيئون بأمثال الجبال من الحسنات ، فما يزال يؤخذ لمن يطلبهم حتى ما يبقى لهم حسنة ، قال : ثم تركب عليهم سيئات من يطلبهم حتى يرد عليهم أمثال الجبال ، قال : وسمعته يومئذ يتقدم في الكذب تقدما ما سمعت واعظا قط يتقدمه ، حتى إن كنت لأقول : لقد بلغ هذا الشيخ من كذب الناس شيئا ما أدري ما هو ، ثم قال : إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وعليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة قال : فبينما هو يحدثنا إذ عقد ثم قال : أيها الناس ، لأنتم أضل من أهل الجاهلية ، إن الله جعل لأحدكم الدينار ينفقه في سبيل الله جل وعز بسبعمائة دينار ، والدرهم بسبعمائة درهم ، ثم إنكم صارون ممسكون أما والله لقد فتحت الفتوح بسيوف ما حليتها الذهب والفضة ، ولكن حليتها العلابي والآنك والحديد وكلثوم بن زياد كان كاتبا لسليمان بن حبيب المحاربي ، ولي القضاء بعد موت سليمان ، وكان فاضلا خيارا
|
|
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،
:
هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير،