هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2977 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَاسْمُهُ نُعْمَانُ عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
2977 حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، قال : حدثني أبو الأسود ، عن ابن أبي عياش واسمه نعمان عن خولة الأنصارية رضي الله عنها ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق ، فلهم النار يوم القيامة
هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 

: هذه القراءةُ حاسوبية، وما زالت قيدُ الضبطِ والتطوير، 

Narrated Khaula Al-Ansariya:

I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying, Some people spend Allah's Wealth (i.e. Muslim's wealth) in an unjust manner; such people will be put in the (Hell) Fire on the Day of Resurrection.

Khawla l'Ansarite () dit: «J'ai entendu le Prophète dire: II y a des gens qui [ne soucient point] de disposer des biens d'Allah sans en avoir le droit; ils[subiront le châtiment] du Feu le jour de la Résurrection. » ci.^ Donc, le butin est pour tous les Musulmans, jusqu'à ce que le Messager () distingue ceux qui en ont droit de ceux qui ne peuvent l'avoir.

":"ہم سے عبداللہ بن یزید نے بیان کیا ‘ انہوں نے کہا کہ ہم سے سعید بن ابی ایوب نے بیان کیا ‘ انہوں نے کہا کہ مجھ سے ابوالاسود نے بیان کیا ‘ ان سے ابن ابی عیاش نے بیان کیا اور ان کا نام نعمان تھا ‘ ان سے خولہ بنت قیس انصاریہ رضی اللہ عنہا نے بیان کیا کہنبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے میں نے سنا ‘ آپ صلی اللہ علیہ وسلم فرما رہے تھے کچھ لوگ اللہ تعالیٰ کے مال کو بے جا اڑاتے ہیں ‘ انہیں قیامت کے دن آگ ملے گی ۔

Khawla l'Ansarite () dit: «J'ai entendu le Prophète dire: II y a des gens qui [ne soucient point] de disposer des biens d'Allah sans en avoir le droit; ils[subiront le châtiment] du Feu le jour de la Résurrection. » ci.^ Donc, le butin est pour tous les Musulmans, jusqu'à ce que le Messager () distingue ceux qui en ont droit de ceux qui ne peuvent l'avoir.

شاهد كل الشروح المتوفرة للحديث

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  [3118] .

     قَوْلُهُ  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ قَوْله حَدثنَا سعيد زَاد الْمُسْتَمْلِي بن أبي أَيُّوبوَأَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ النَّوْفَلِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنْصَارِيٌّ وَهُوَ زُرَقِيٌّ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ الدَّوْرَقِيُّ وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ عُبَيْدٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

     قَوْلُهُ  عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِنْتِ ثَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ رِجَالًا أخرجه التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ.

.

قُلْتُ فَرَّقَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ وَبَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقِيلَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ قَهْدٍ بِالْقَافِ لَقَبُهُ ثَامِرٌ وَبِذَلِكَ جَزَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَعَلَى هَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أُنِّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْغَنِيمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَالنُّفُوسُ تَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ وَقَولُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّخَوُّضُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَقَولُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْغَلَبَةِ .

     قَوْلُهُ  يَتَخَوَّضُونَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمَةِ وَبِغَيْرِهَا وَبِذَلِكَ تُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ خَوْلَةَ لِلتَّرْجَمَةِ خَفِيَّةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ بِغَيْرِ قِسْمَةِ حَقٍّ وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنْ خَصَّصْنَاهُ بِالْقِسْمَةِ لِتُفْهَمَ مِنْهُ التَّرْجَمَةُ.

.

قُلْتُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَيْدِ الِاعْتِذَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِي أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَاتِّبَاعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِهِ تَخْوِيفَ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِهِ مُنَاسَبَةً لَكِنْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا بِغَيْرِ قَسْمِ الْإِمَامِ كَانَ عَاصِيًا وَفِيهِ رَدْعُ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقه أَو يمنعوه من أَهلهوَأَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ النَّوْفَلِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنْصَارِيٌّ وَهُوَ زُرَقِيٌّ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ الدَّوْرَقِيُّ وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ عُبَيْدٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

     قَوْلُهُ  عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِنْتِ ثَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ رِجَالًا أخرجه التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ.

.

قُلْتُ فَرَّقَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ وَبَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقِيلَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ قَهْدٍ بِالْقَافِ لَقَبُهُ ثَامِرٌ وَبِذَلِكَ جَزَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَعَلَى هَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أُنِّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْغَنِيمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَالنُّفُوسُ تَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ وَقَولُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّخَوُّضُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَقَولُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْغَلَبَةِ .

     قَوْلُهُ  يَتَخَوَّضُونَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمَةِ وَبِغَيْرِهَا وَبِذَلِكَ تُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ خَوْلَةَ لِلتَّرْجَمَةِ خَفِيَّةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ بِغَيْرِ قِسْمَةِ حَقٍّ وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنْ خَصَّصْنَاهُ بِالْقِسْمَةِ لِتُفْهَمَ مِنْهُ التَّرْجَمَةُ.

.

قُلْتُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَيْدِ الِاعْتِذَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِي أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَاتِّبَاعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِهِ تَخْوِيفَ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِهِ مُنَاسَبَةً لَكِنْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا بِغَيْرِ قَسْمِ الْإِمَامِ كَانَ عَاصِيًا وَفِيهِ رَدْعُ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقه أَو يمنعوه من أَهلهوَأَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ النَّوْفَلِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنْصَارِيٌّ وَهُوَ زُرَقِيٌّ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ الدَّوْرَقِيُّ وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ عُبَيْدٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

     قَوْلُهُ  عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِنْتِ ثَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ رِجَالًا أخرجه التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ.

.

قُلْتُ فَرَّقَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ وَبَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقِيلَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ قَهْدٍ بِالْقَافِ لَقَبُهُ ثَامِرٌ وَبِذَلِكَ جَزَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَعَلَى هَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أُنِّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْغَنِيمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَالنُّفُوسُ تَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ وَقَولُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّخَوُّضُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَقَولُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْغَلَبَةِ .

     قَوْلُهُ  يَتَخَوَّضُونَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمَةِ وَبِغَيْرِهَا وَبِذَلِكَ تُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ خَوْلَةَ لِلتَّرْجَمَةِ خَفِيَّةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ بِغَيْرِ قِسْمَةِ حَقٍّ وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنْ خَصَّصْنَاهُ بِالْقِسْمَةِ لِتُفْهَمَ مِنْهُ التَّرْجَمَةُ.

.

قُلْتُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَيْدِ الِاعْتِذَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِي أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَاتِّبَاعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِهِ تَخْوِيفَ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِهِ مُنَاسَبَةً لَكِنْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا بِغَيْرِ قَسْمِ الْإِمَامِ كَانَ عَاصِيًا وَفِيهِ رَدْعُ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقه أَو يمنعوه من أَهلهوَأَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ النَّوْفَلِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنْصَارِيٌّ وَهُوَ زُرَقِيٌّ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ الدَّوْرَقِيُّ وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ عُبَيْدٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

     قَوْلُهُ  عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِنْتِ ثَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ رِجَالًا أخرجه التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ.

.

قُلْتُ فَرَّقَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ وَبَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقِيلَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ قَهْدٍ بِالْقَافِ لَقَبُهُ ثَامِرٌ وَبِذَلِكَ جَزَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَعَلَى هَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أُنِّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْغَنِيمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَالنُّفُوسُ تَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ وَقَولُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّخَوُّضُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَقَولُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْغَلَبَةِ .

     قَوْلُهُ  يَتَخَوَّضُونَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمَةِ وَبِغَيْرِهَا وَبِذَلِكَ تُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ خَوْلَةَ لِلتَّرْجَمَةِ خَفِيَّةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ بِغَيْرِ قِسْمَةِ حَقٍّ وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنْ خَصَّصْنَاهُ بِالْقِسْمَةِ لِتُفْهَمَ مِنْهُ التَّرْجَمَةُ.

.

قُلْتُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَيْدِ الِاعْتِذَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِي أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَاتِّبَاعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِهِ تَخْوِيفَ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِهِ مُنَاسَبَةً لَكِنْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا بِغَيْرِ قَسْمِ الْإِمَامِ كَانَ عَاصِيًا وَفِيهِ رَدْعُ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقه أَو يمنعوه من أَهلهسَوَاءٌ حَضَرَ الْقِتَالَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ وَهَلْ كَانَ يَمْلِكُهُ أَوْ لَا وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَمَالَ الْبُخَارِيُّ إِلَى الثَّانِي وَاسْتَدَلَّ لَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي لَا حُجَّةَ لِمَنِ ادَّعَى أَنَّ الْخُمُسَ يَمْلِكُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه وَلِلرَّسُولِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ فَرْضِ الْخُمُسِ كَانَ يُعْطِي الْغَنِيمَةَ لِلْغَانِمِينَ بِحَسَبِ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فَلَمَّا فُرِضَ الْخُمُسُ تَبَيَّنَ لِلْغَانِمِينَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ وَإِنَّمَا خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِسْبَةِ الْخُمُسِ إِلَيْهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْغَانِمِينَ فِيهِ حَقٌّ بَلْ هُوَ مُفَوَّضٌ إِلَى رَأْيِهِ وَكَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِلَّهِ لِلتَّبَرُّكِ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فَإِنَّهُ قَالَ تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ثُمَّ السَّهْمُ الْأَوَّلُ يُقْسَمُ قِسْمَيْنِ قِسْمٌ لِلَّهِ وَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ وَقِسْمُ الرَّسُولِ لَهُ.

.
وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُ فَيَضَعُهُ الْإِمَامُ حَيْثُ يَرَاهُ .

     قَوْلُهُ .

     وَقَالَ  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَخَازِنٌ وَاللَّهُ يُعْطِي لَمْ يَقَعْ هَذَا اللَّفْظُ فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ أَمَّا حَدِيثُ إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ فَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بِلَفْظِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ.

.
وَأَمَّا حَدِيثُ إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ وَاللَّهُ يُعْطِي فَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورِ وَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الِاعْتِصَامِ بِهَذَا اللَّفْظِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدِيثُ جَابِرٍ ذَكَرَهُ مِنْ طُرُقٍ .

     قَوْلُهُ  عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ الْأَعْمَشُ وَبَيَّنَ الْبُخَارِيُّ الِاخْتِلَافَ عَلَى شُعْبَةَ هَلْ أَرَادَ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنَهُ مُحَمَّدًا أَوِ الْقَاسِمَ وَأَشَارَ إِلَى تَرَجُّحِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْقَاسِمَ بِرِوَايَةِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ لَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ وَيَتَرَجَّحُ أَنَّهُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْإِنْكَارُ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيْهِ إِلَّا حَيْثُ لَزِمَ مِنْ تَسْمِيَةِ وَلَدِهِ الْقَاسِمَ أَنْ يَصِيرَ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

     قَوْلُهُ  قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ بِخِلَافِ رِوَايَةِ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ .

     قَوْلُهُ .

     وَقَالَ  حُصَيْنٌ بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ قَوْله.

     وَقَالَ  عَمْرو هُوَ بن مَرْزُوقٍ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَكَأَنَّ شُعْبَةَ كَانَ تَارَةً يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ دُونَ بَعْضٍ وَتَارَةً يَجْمَعُهُمْ وَيَفْصِلُ أَلْفَاظَهُمْ وَقَولُهُ لَا تَكَنَّوْا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَلَا تكنوا بِفَتْح الْكَاف وَتَشْديد النُّون وَقَوله

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير،  [ قــ :2977 ... غــ :3118] .

     قَوْلُهُ  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ قَوْله حَدثنَا سعيد زَاد الْمُسْتَمْلِي بن أبي أَيُّوب وَأَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ النَّوْفَلِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَنْصَارِيٌّ وَهُوَ زُرَقِيٌّ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ الدَّوْرَقِيُّ وَاسْمُ أَبِي عَيَّاشٍ عُبَيْدٌ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

     قَوْلُهُ  عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِنْتِ ثَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ رِجَالًا أخرجه التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ.

.

قُلْتُ فَرَّقَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ وَبَيْنَ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقِيلَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ قَهْدٍ بِالْقَافِ لَقَبُهُ ثَامِرٌ وَبِذَلِكَ جَزَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَعَلَى هَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أُنِّثَ عَلَى تَأْوِيلِ الْغَنِيمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَولُهُ خَضِرَةٌ أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَالنُّفُوسُ تَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ وَقَولُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّخَوُّضُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَقَولُهُ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ الْخَوْضُ فِي مَالِ اللَّهِ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِالْغَلَبَةِ .

     قَوْلُهُ  يَتَخَوَّضُونَ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ يَتَصَرَّفُونَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقِسْمَةِ وَبِغَيْرِهَا وَبِذَلِكَ تُنَاسِبُ التَّرْجَمَةَ تَنْبِيهٌ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ خَوْلَةَ لِلتَّرْجَمَةِ خَفِيَّةٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ قَوْلِهِ يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ بِغَيْرِ قِسْمَةِ حَقٍّ وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا لَكِنْ خَصَّصْنَاهُ بِالْقِسْمَةِ لِتُفْهَمَ مِنْهُ التَّرْجَمَةُ.

.

قُلْتُ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى قَيْدِ الِاعْتِذَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِغَيْرِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْقِسْمَةِ فِي أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِحُكْمِ الْعَدْلِ وَاتِّبَاعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِهِ تَخْوِيفَ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى بِهِ مُنَاسَبَةً لَكِنْ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُ ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا بِغَيْرِ قَسْمِ الْإِمَامِ كَانَ عَاصِيًا وَفِيهِ رَدْعُ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمَالِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقه أَو يمنعوه من أَهله

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
[ قــ :2977 ... غــ : 3118 ]
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ -وَاسْمُهُ نُعْمَانُ- عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ -رضي الله عنها- قَالَتْ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وبه قال: ( حدّثنا عبد الله بن يزيد) من الزيادة أبو عبد الرحمن المقري مولى آل عمر بن الخطاب قال: ( حدّثنا سعيد بن أبي أيوب) بكسر العين الخزاعي واسم أبي أيوب مقلاص وسقط لغير المستملي ابن أبي أيوب ( قال: حدّثني) بالإفراد ( أبو الأسود) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل النوفلي ( عن ابن أبي عياش) بالتحتية المشددة آخره شين معجمة ( -واسمه نعمان-) بضم النون وسكون العين الأنصاري الزرقي واسم أبي عياش عبيد أو زيد بن معاوية بن الصلت ( عن خولة) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو بنت قيس بن فهد ( الأنصارية) زوج حمزة بن عبد المطلب أو زوج حمزة هي خولة بنت ثائر بالمثلثة الخولانية أو ثائر لقب لقيس بن فهد وبه جزم ابن المديني ( -رضي الله عنها-) أنها ( قالت: سمعت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول) :
( إن رجالاً يتخوضون) بالخاء والضاد المعجمتين من الخوض وهو المشي في الماء وتحريكه ثم
استعمل في التصرف في الشيء أي يتصرفون ( في مال الله) الذي جعله لمصالح المسلمين ( بغير) قسمة ( حق) ، بل بالباطل واللفظ وإن كان أعم من أن يكون بالقسمة أو بغيرها لكن تخصيصه بالقسمة لتفهم منه الترجمة صريحًا كما قاله الكرماني ( فلهم النار يوم القيامة) .
فيه ردع الولاة أن يتصرفوا في بيت مال المسلمين بغير حق.

هذه الخدمةُ تعملُ بصورةٍ آليةٍ، وهي قيدُ الضبطِ والتطوير، 
[ قــ :2977 ... غــ :3118 ]
- حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يَزِيدَ قَالَ حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبِي أيُّوبَ قالَ حدَّثني أَبُو الأسْوَدِ عنِ ابنِ أبي عَيَّاشٍ واسْمُهُ نُعْمَانُ عنْ خَوْلَةَ الأنْصَارِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ إنَّ رِجالاً يتَخَوَّضُونَ فِي مالِ الله بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ.


لَا مُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة بِحَسب الظَّاهِر، وَلَكِن قَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: ( بِغَيْر حق) أَي: بِغَيْر قسْمَة حق، وَاللَّفْظ وَإِن كَانَ أَعم من ذَلِك وَلَكِن خصصناه بِالْقِسْمَةِ ليفهم مِنْهُ التَّرْجَمَة صَرِيحًا.

وَعبد الله بن يزِيد من الزِّيَادَة أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري مولى آل عمر بن الْخطاب، وَأَصله من نَاحيَة الْبَصْرَة سكن مَكَّة، روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي غير مَوضِع، وروى عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَنهُ فِي الْأَحْكَام، وَعَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب عَنهُ فِي الْبيُوع، وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب الْخُزَاعِيّ الْمصْرِيّ وَاسم أبي أَيُّوب: مِقْلَاص، وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل، وَابْن أبي عَيَّاش اسْمه نعْمَان، وَأَبُو عَيَّاش، بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف الْمُشَدّدَة واسْمه: زيد بن الصَّلْت الزرقي الْأنْصَارِيّ الْمَدِينِيّ، وَخَوْلَة، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بنت قيس بن فَهد بن قيس بن ثَعْلَبَة الْأَنْصَارِيَّة وَيُقَال لَهَا: خُوَيْلَة أم مُحَمَّد، وَهِي امْرَأَة حَمْزَة بن عبد الْمطلب، وَقيل: إِن امْرَأَة حَمْزَة خَوْلَة بنت ثامر، بالثاء الْمُثَلَّثَة: الخولانية، وَقيل: إِن ثامر لقب لقيس بن فَهد، قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: خَوْلَة بنت قيس هِيَ خَوْلَة بنت ثامر.

     وَقَالَ  التِّرْمِذِيّ حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا لَيْث عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي الْوَلِيد قَالَ سَمِعت خَوْلَة بنت قيس وَكَانَت تَحت حَمْزَة بن عبد الْمطلب، تَقول: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: ( إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة، من أَصَابَهُ بِحقِّهِ بورك لَهُ فِي، وَرب متخوض فِيمَا شَاءَت نَفسه من مَال الله وَرَسُوله لَيْسَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إلاَّ النَّار) ، هَذَا الحَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو الْوَلِيد اسْمه: عبيد سَنُوطا.
قلت: وَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جمَاعَة عَن المَقْبُري، وَأخرج الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نعيم وَالطَّبَرَانِيّ والْحميدِي من حَدِيث أبي الْأسود عَن ابْن أبي عَيَّاش عَن خَوْلَة بنت ثامر، وَقد ذكرنَا أَن كنية خَوْلَة بنت قيس أم مُحَمَّد،.

     وَقَالَ  أَبُو نعيم: وَيُقَال أم حَبِيبَة، وصحف ابْن مَنْدَه: أم حَبِيبَة، بِأم صبية.
وَتلك غير هَذِه، تِلْكَ جهينية وَهَذِه أنصارية من أنفسهم، وَوَقع للكلاباذي أَيْضا: أَن كنيتها أم صبية.

     وَقَالَ  الدَّارَقُطْنِيّ: لم يرو عَن خَوْلَة بنت ثامر سوى النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش الزرقي، وَذكر أَبُو عمر الحَدِيث فِي خَوْلَة بنت قيس عَن عبيد سَنُوطا، وَبنت ثامر عَن النُّعْمَان عَنْهَا.
قَوْله: ( يتخوضون) ، من الْخَوْض بالمعجمتين، وَهُوَ الْمَشْي فِي المَاء وتحريكه، ثمَّ اسْتعْمل فِي التَّلَبُّس بِالْأَمر وَالتَّصَرُّف فِيهِ، والتخوض تفعل مِنْهُ، وَقيل: هُوَ التَّخْلِيط فِي تَحْصِيله من غير وَجهه كَيفَ أمكن، وَبابُُ التفعل فِيهِ التَّكَلُّف.
<